تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
هو ثبوت ثلاث شياه على خصوص من لم يبت تلك الليالي الثلاث بأسرها بمنى . والغرض ان حمل ما دل على ثلاث شياه على محمل خاص لاغر وفيه حسب الصناعة واما حمل قول الغير وفتواه على خلاف ظاهره فخال عن الوجه . وان كان التحقيق في المقام من حيث وحدة الدم وتعدده بمقتضى الجمع بين الروايات هو ما تقدم . وحيث إن المصنف ( ره ) سيشير إلى حكم من لم يتق الصيد والنساء في إحرامه فيما بعد فلنبحث عنه هناك . واما حكم من غربت الشمس عليه وهو بمنى فتفصيله من حيث لزوم بيتوتة الليلة الثالثة عليه ، ومن حيث جريان ما مر في الليلتين من استثناء الاشتغال بالعبادة ، ومن الاكتفاء بأحد النصفين أو خصوص النصف الأول هنا وعدم جريانه ، على ذمة البحث في جهتين : أوليهما ما يدل على حكم بيتوتتها من الوجوب وعدمه ، ومن لزوم الاستيعاب وعدمه . وثانيتهما ما يدل على حكم المستثنى المتقدم . فان استفيد من الجهة الأولى لزوم استيعاب الليلة الثالثة بتمامها إلى الإصباح فهل يستفاد من الجهة الثانية جواز الاكتفاء بأحد النصفين أو استثناء الاشتغال بمكة للعبادة كما في الليلتين أم لا ؟ ومع الاستفادة فهل يقدم مفاد تلك الجهة الدالة على الاستيعاب على مفاد هذه الجهة الدالة على الاستثناء أم لا ؟ وليعلم قبل الخوض في البحث ان ظواهر عبارات بعض الأصحاب ( ره ) هي خصيصة الليلتين بالاستثناء وكذا الاكتفاء بالنصف من دون التعميم بالنسبة إلى الثالثة . ومن ذلك ما ترى من المصنف ( ره ) في المتن حيث جعل الاستثناء بعد بيان حكم الليلتين ثم أفاد حكم الليلة الثالثة لظهوره التام في خروجها عن حكمهما ولعله المستفاد من مجموع الروايات فارتقب .

اما الجهة الأولى ففي ما يدل على لزوم بيتوتة الليلة الثالثة

عشر على من غربت الشمس عليه وهو بمنى . فمنها ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس ، فإن أدركه المساء بات ولم ينفر ( 1 ) لظهورها في وجوب البيتوتة حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 10 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 683 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي