تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
الخروج لزيارة البيت فتلك أجنبية عن المبحوث عنه . فتحصل من جميع ما تقدم ان البيتوتة بمنى واجبة في الجملة بالنسبة إلى غير الزائر ، وان مقدارها أحد نصفي الليل من دون لزوم الاستيعاب ، وان ترك هذا المقدار مستلزم للدم وان البيتوتة المستوعبة لتمام الليل بمكة فيما لم تكن للعبادة الشاغلة بالمعنى المقتدم موجبة للدم ، وان الزائر يكفيه الخروج من مكة وان نام في الطريق وأصبح دون منى ، فلا يجب عليه مجرد الإصباح بمنى فضلا عن الزائد عنه ببيتوتة أحد النصفين ، وان أمكن الرجحان والندب مع اختلاف مراتبه بأولوية بيتوتة أحد النصفين ثم بمجرد الإصباح بالنسبة إليه أي الزائر .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : وقيل لو بات الليالي الثلاث بغير منى لزمه ثلاث شياه وهو محمول على من غربت الشمس في الليلة الثالثة وهو بمنى أو من لم يتق الصيد والنساء . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : هذا القول محكي عن جماعة منهم الشيخ ( ره ) وابن إدريس ( ره ) . وظاهر المتن هو حمل ما أفتى به هؤلاء على ذاك المحمل وهو غير خال عن النظر . لان حمل قول الغير وفتياه على خلاف ظاهره خارج عن صناعة الفقه . نعم يمكن النقاش فيه بحمل مستند ذلك القول ودليله على معنى لا يوافقه ، واما حمل نفس القول فلا . إذ من المحتمل ان الجمود على روايات الباب يقتضي الفتوى به أيضا سواء كان البائت بغير منى ممن لم يتق الصيد والنساء في إحرامه أو ممن غربت الشمس في الليلة الثالثة عليه بمنى أم لا . لان الروايات المتقدمة الدالة على الدم صنفان : أحدهما ما ظاهره ثبوته على من بات ليلة من تلك الليالي بغير منى ، والأخر ما ظاهره ثبوت دماء ثلاثة على من بات الليالي الثلاث بمكة من دون التعرض لمن بات الليلتين بغير منى من تثنية الدم فيحتمل نفى الدم رأسا عمن بات ليلتي الحادي عشر والثانية عشر بمنى ولم يبت الثالثة عشر بها مع كونه ممن غربت الشمس عليه مثلا . اما بالنسبة إليها فواضح واما بالنسبة إلى الثالثة فلاحتمال دخالة انضمام الليلتين إليها في ثبوت الدم واما مع عدمه فلا . فمقتضى الجمود
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 682 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي