تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
ونحوها رواية العيص : . عن الزيارة من منى قال ( ع ) : ان زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح الا وهو بمنى ( 1 ) ولعل المراد منها هو الخروج للزيارة نهارا أو عشاء ، بان يكون الظرف للخروج لا للزيارة بقرينة السؤال وبشهادة الذيل وهو : . وان زار بعد ان انتصف الليل أو السحر فلا بأس عليه ان ينفجر الصبح وهو بمكة . والمراد من العشاء بقرينة التقابل بينه وبين النهار ما هو الداخل في الليل لا العصر أو ما يقارب الغروب فحينئذ تدل على لزوم الإصباح بمنى لمن خرج من منى لزيارة البيت سواء خرج نهارا أو عشاء . وقد كان المحتمل في رواية محمد بن مسلم هو عدم لزوم الإصباح بمنى أيضا على من خرج بعد الغروب وعلى تقدير التخيير يمكن ان يكون الإصباح بالنسبة إليه مندوبا وان كان بالنسبة إلى الخارج قبل الغروب واجبا . كما يحتمل أيضا ان يكون مندوبا بالنسبة إليه أيضا وان امتازت مرتبة استحبابه فيه عن مرتبة استحبابه في الخارج بعد الغروب . ولعل اختلاف مضامين روايات الباب وتشتتها قد أوجب ذهاب بعض الأصحاب كالشيخ ( ره ) في محكي التبيان إلى الندب مطلقا وان كان بالنسبة إلى غير الزائر محجوجا بصحيحة ابن عمار الثانية الدالة على الوجوب التخييري . ولكن الحق هو استحباب الإصباح بمنى لزائر البيت لشهادة ذيل رواية صفوان وهو قوله ( ع ) : وما أحب ان ينشق له الفجر الا وهو بمنى . ولورود ما تقدم من النصوص الدالة على عدم وجوب الإصباح بمنى للزائر بل يكفيه الخروج من مكة والتجاوز عن بيوتاتها والمرور عن عقبة المدينين . إذ فيها التصريح بنفي البأس عن النوم دون منى والإصباح هناك ، فتدل على عدم وجوبه . واما ما ورد في باب النفر نحو قوله ( ع ) : . إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى فليس لك ان تخرج منها حتى تصبح ( 2 ) وما يضاهي ذلك من التعابير الظاهرة في لزوم البيتوتة فتفصيل الكلام فيها وان يأتي فيما بعد ولكن إجماله أنها ناظرة إلى حكم من أراد الخروج والنفر إلى اى موطن شاء لا من أراد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 1 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 10 - الحديث - 2