تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
أو السحر فلا بأس عليه ان ينفجر الصبح وهو بمكة ( 1 ) بناء على أن يكون المراد من الذيل بيان ظرف الخروج من منى للزيارة فيستفاد منه جواز الاكتفاء في البيتوتة بالنصف الأول من الليل . واما ان كان المراد منه بيان ظرف الزيارة لا الخروج من منى لها فلا يدل عليه . وما رواه في قرب الإسناد عن علي بن جعفر إذ فيها : . ان كان أتاها نهارا فبات حتى أصبح فعليه دم شاة يهريقه وان كان قد خرج من منى نصف الليل فأصبح بمكة فليس عليه شيء ( 2 ) لظهور الذيل في الاكتفاء بالنصف الأول في البيتوتة بمنى من دون لزوم الاستيعاب واما تعينه فلا أيضا . ومن ذلك ما رواه ابن عمار وقد تقدم إذ فيها : . فان خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل الا وأنت في منى الا ان يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكة ، وان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان تصبح في غيرها . لان المستفاد منها أمران : أحدهما جواز الاكتفاء بالنصف الأول من دون لزوم الاستيعاب لتمام الليل بمنى ، والأخر هو التخيير بينه وبين النصف الثاني فيجوز الاكتفاء به أيضا في عرض ذلك لا في طوله فيكون تخييرا . لان المستفاد من الجملة الأولى هو جواز الخروج من منى أول الليل وعدم لزوم البدار في العود الا عند الانتصاف وسياقه دال على لزوم البقاء من الانتصاف إلى الفجر لا مجرد الكينونة فيه عند الانتصاف . ومن الجملة الأخيرة هو جواز الخروج من منى بعد الانتصاف فلا يلزم الإدامة إلى الفجر ، بل يكفيه النصف الأول كما كان يجزيه النصف الثاني حسب الجملة الأولى ، فتكون ظاهرة في التخيير بين النصفين فإن كان للرواية الأولى اشعار بتعين النصف الأول يحمل على التخيير جمعا كما أشير اليه . ويؤيده بعض ما في الباب لم يتم سنده لما مر ، نحو رواية عبد الغفار الجازي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 1 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 1 - الحديث - 23