في كلام السائل . وقريبة منها روايته الرابعة بلا قيد العشاء ، إذ فيها : . عن رجل زار البيت فلم يزل . لأنها وان دلت على الاستيعاب من ناحية المنتهى واما بالقياس إلى المبدء فلا تعرض فيها . وهذا بخلاف سابقتها .
والحاصل ان الروايات الخاصة يدور أمرها بين الإطلاق الشامل لغير المستوعب أيضا وبين التقييد المأخوذ في كلام السائل العاري عن المفهوم . نعم لا إطلاق لهذا القسم للزوم الاقتصار على مورد السؤال والسكوت عما عداه .
واما المقصد الثاني فالحق انه ليس في البين ما يدل بالإطلاق أو العموم على ثبوت الدم حتى يقتصر في نفيه بالمتيقن وهو الاشتغال المستوعب . اما روايتي علي بن جعفر فقد أخذ فيهما قيد الإتيان بمكة نهارا الدال على أن من أتاها ليلا فهو خارج عن لزوم الدم فلا إطلاق لهما حتى يشملا كلتا صورتي الاستيعاب وعدمه حتى تخرج الأولى وتبقى الثانية فمن أتاها ليلا فهو خارج عن الحكم . واما رواية ابن عمار الثانية فقد اتضح نطاقها غير مرة فلا نعيد .
فتحصل ان مقال الجواهر ( ره ) في المقصد الثاني غير سديد فلا اعتبار للاستيعاب ، بل المقدار المستفاد من روايات الباب هو ان الكون بمكة في ليالي منى للاشتغال بالنسك الحابسة له عن العود إلى منى والبيتوتة فيها جائز بلا كفارة . واما بعد الفراغ من الشغل مع بقاء مقدار من الليل بنحو يمكن له العود والإصباح بمنى فلا دليل على المنع ولا الجواز . اما الروايات الخاصة فلسكوتها واما رواية الدم فلعدم إطلاقها لولا إطلاقها على العدم .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : أو يخرج من منى بعد نصف الليل . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان ظاهر المتن هو الاكتفاء في البيتوتة بالنصف الأول من الليل فلا يضره الخروج بعده فلا يلزم استيعاب جميع أمد الليل . واما تفصيل البحث من حيث عدم لزوم استيعاب الجميع والاكتفاء بالنصف الأول ، ومن حيث احتمال تعين النصف الأول من دون الاكتفاء بالنصف الثاني بعد عدم لزوم الاستيعاب ، ومن حيث احتمال