تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
إلى هنا انتهى الأمر في الفرع الأول .

واما الفرع الثاني أي حكم من خرج من منى لزيارة البيت فأصبح دونها

فحيث انه ليس في الباب رواية معتبرة تدل على لزوم الدم فيه كما في الفرع الأول على التفصيل المتقدم فلا نتعرض له ، لبقائه على القاعدة الأولية .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : الا ان يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : الظاهر من الاستثناء هو إخراج المستثنى عن ذينك الحكمين المذكورين في المستثنى منه ، من عدم الجواز تكليفا ومن لزوم الدم عن كل ليلة وضعا . والاشتغال قد يكون في بيت اللَّه تعالى ، وقد يكون في المسعى وما في حكمه من حدود البيت وفنائه ، وقد يكون في غيرهما من اجزاء مكة كسائر بيوتها وسككها . كما أن العبادة قد تكون بالطواف أو السعي فقط ، أو مع توابعهما من الأدعية المأثورة فيهما ، أو أعم من ذلك جميعا بحيث تشمل كل ما يتقرب به منه تعالى كالصلاة على أهل العصمة ( ع ) وتلاوة القرآن وإطعام الطعام لمسكين ذي متربة أو يتيم ذي مغربة ونحو ذلك للَّه تعالى . فاتساع نطاق الاستثناء وضيقه من حيث الإطلاق بالنسبة إلى مكة والى أنحاء العبادة رهين نطاق الدليل الخاص كذلك . فيلزم الانعطاف إلى ما يرتبط بالمقام من تلك الروايات حتى يتضح مقدار دلالتها . فاما رواية معاوية بن عمار المتقدمة ففيها قال ( ع ) : إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت الا بمنى الا ان يكون شغلك في نسكك . والمراد من النسك اما مطلق العبادة ، أو الطواف والسعي مع توابعهما أيضا . أو خصوص الطواف والسعي . فعلى الأول يدل على الاكتفاء بمطلق العبادة دون الأخيرين . ولكن يلزم التنبه لأمرين أحدهما عدم التعرض لمكة فحينئذ يمكن ان يكون الاشتغال بالعبادة في غيرها أيضا مندرجا في الاستثناء مع عدم التزام الأصحاب ( ره ) به . والثاني ان المنساق من التعبير بكون شغله في نسكه إنما يلائم ما لو كان له نسك يشغله ويحبسه عن العود إلى منى والبيتوتة فيها دون مطلق العبادة لعدم إضافتها حينئذ إليه - أي إلى ذاك الشخص
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 670 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي