تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
اختيارا مع لزوم العود اليه والكون فيها عند انتصافها إلا في موردين : أحدهما ما شغله نسكه ، والثاني ما لو خرج من مكة ، فلا عصيان فيهما ولا دم لان الاستثناء انما هو عن ذينك الحكمين المستفادين من الصدر لا خصوص أحدهما من الوضع أو التكليف . ونحو جواز الخروج من منى بعد انتصاف الليل مع الإصباح في غيرها فيجزي البقاء فيها بمقدار النصف من دون تفاوت فيه بين أول النصفين وبين ثانيهما . ولا دلالة لها على أزيد من هذه الأمور . فهي ساكتة عن حكم من خرج من مكة ونام في الطريق وأصبح دون منى نفيا وإثباتا . فمجرد الخروج من مكة موجب للاستثناء عن ذينك الحكمين واما ما هو الوظيفة بعد الخروج من لزوم التسريع للإصباح بمنى وعدمه ومن ترتب الدم عند عدم الإصباح بمنى وعدمه فلا تعرض له فيها . والمستفاد منها هو كون الخروج من مكة كان قبل انتصاف الليل فيمكن الإصباح بمنى على الجري العادي في السير ولكن لا ظهور لها في لزومه . فهذه الرواية غير مترتبطة بالمقام من هذه الحيثية . وما رواه محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن ( ع ) في الرجل يزور فينام دون منى فقال : إذا جاز عقبة المدينين فلا بأس ان ينام ( 1 ) والمنساق منها هو حركته بعد الزيارة إلى منى فنام دونها ، فأجيب بجوازه ونفى البأس عنه إذا جاوز العقبة ، والظاهر أن تلك العقبة هو حد مكة من ناحية منى فيقع النوم في خارج مكة ولا صراحة فيها من حيث الدم الا ان يستفاد نفيه من نفى البأس . ولكنه يشكل بملاحظة اختصاصه بحيثية جواز النوم تكليفا واما حكمه الوضعي فلا . كما لا تعرض فيها للإصباح من أنه بمنى أو دونها . الا ان يقال بان المراد من النوم دونها هو إدامته حتى الإصباح فيكون هو أيضا دونها . وما رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم وان كان قد خرج منها فليس عليه شيء وان أصبح دون منى ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 1 - الحديث - 15 ( 2 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 1 - الحديث - 16