تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
كما ورد عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) وقد تقدم نقلها بطولها حيث إن فيها قوله ( ع ) : . وان كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فان هذا مما غلب اللَّه عليه فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما ويومين فان خلته العلة عاد فطاف أسبوعا . ( 1 ) إذ لو كان التأخير جائزا بالاختيار لم يكن لتعليقه على عدم القدرة مجال . اللهم الا ان يقال إن التأخير الممتد الكذائي متوقف على الاعتلال ، واما أصل التأخير بساعة أو ساعتين فلا . والحاصل انه فرق بين طول مدة القطع وقصرها ، كما أنه يحتمل كونه للخروج عن المسعى لا لاعتبار الموالاة نحو ما مر في الطواف . فتحصل من الجميع ان قطع السعي للصلاة أو للحاجة فيما عدا أثناء الشوط الواحد جائز مطلقا . وان الحكم هو البناء والإتمام بلا إعادة بناء على كون القطع للحاجة أيضا كالقطع للصلاة من جواز الإتمام مطلقا . وذلك لتقدم ما ورد في الباب من النص الخاص على رواية إسحاق بن عمار فيما إذا استلزم الخروج عن المسعى . وان الجلوس ونحوه جائز إلا في خصوص ما كان القطع من أثناء الشوط الواحد إذ لا يجوز الجلوس فيه الا عن جهد ، والا بطل خصوص ذاك الشوط ، ولا دليل على فساد أزيد منه . وان القطع الممتد بيوم أو يومين غير جائز اختيارا لتشهى النفس ، وان حكم خصوص هذه الصورة هو التفصيل بين التجاوز عن النصف وعدمه بلزوم الاستيناف في الثاني دون الأول ، دون غيرها من الصور . ثم إن المصنف ( ره ) قد تعرض لعدم جواز تقديم السعي على الطواف ولتذكر نقصانه في أثناء السعي وانه يقطعه ويتم طوافه ثم يرجع إلى السعي فيتمه . ولكن لما كان في بعض ما مر في مطاوي المباحث السابقة غنى وكفاية عن التكرار فلذلك لم يتعرض له سيدنا الأستاذ مد ظله العالي .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 45 - الحديث - 2