تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
بغيره حينئذ . واما الخروج عن منى بعد انتصاف الليل فلا ظهور له في أنه للعذر أو غيره ، فلعله يجوز تأخير الخروج إلى مكة عمدا من دون لزومه في يوم النحر . ثم إنه على تقدير لزوم المبيت بمنى فيما يجب ، فلا يندرج اللبث بمنى في اليوم المتخلل بين الليلتين مثلا فيمكن لزوم البيتوتة من دون لزوم اللبث في النهار فيجوز له الخروج من منى نهارا مع العود اليه للمبيت ليلا . وما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح ؟ قال : ان كان أتاها نهارا فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه ( 1 ) . ودلالتها على وجوب البيتوتة بمنى متوقفة على التلازم بين جعل ما هو المصداق للتكفير وبين الحرمة أو الوجوب . ولكنها غير متلازمين معه وسيأتي البحث عما هو مفادها عند الكلام في تعدد الدم وعدم الاكتفاء بالواحد . ونحوه رواية صفوان عن أبي الحسن ( ع ) ( 2 ) . وما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) أنه قال في الزيارة : إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح الا بمنى ( 3 ) ونحوه رواية جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( 4 ) . والمنساق من الزيارة هو الطواف المندوب لا ما هو اللازم في الحج فيجوز الخروج لأجلها من منى إلى مكة فإذا خرج قبل الغروب يجب عليه ان لا يصبح الا بمنى ، ولا وجوب لأزيد من الإصباح ، فلا يجب ان يبيت تمام الليل ولا النصف منه لكفاية الإصباح فيه بأي مقدار صدق ولكن فيما إذا خرج للزيارة لا للتشهى النفساني . والمستفاد من الرواية الأولى قد كان هو لزوم البيتوتة بمنى إذا فرغ من مناسك مكة فيجب العود تحصيلا لها اى للبيتوتة . والمستفاد من هذه الرواية جواز الخروج لعمل مندوب هي الزيارة قبل الغروب وكفاية الإصباح بمنى حينئذ وان لم تصدق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 1 - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 1 - الحديث 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 1 - الحديث 3 ( 4 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 1 - الحديث - 9