الطعام ، فيمكن الإطلاق الشامل لما يكون فيه قضاء لحاجة الداعي ، أو لحاجة المدعو نفسه . فمعه يندرج ما في المتن من تعميم المحتاج الشامل لكونه هو الساعي أو غيره تحت الدليل . نعم ان المستفاد من قوله - على الزيادة - : ولكن يقضى . هو حاجة الغير ، لان لفظة حق صاحبه ظاهرة فيه فلا إطلاق في البين . وكيف كان لا دلالة لذلك على أزيد من أصل الجواز واما ما هو الحكم بعده من كونه هو الإتمام مطلقا أو الإعادة كذلك أو التفصيل فهي ساكتة عنه . كما لا شمول لها أيضا بالنسبة إلى قطع الشوط الواحد وان كان بالنسبة إلى النصف وغيره دالا على التسوية من حيث أصل الجواز .
فهذا مجمل القول في قطع السعي للحاجة حسب النص الخاص .
واما الجهة الثانية ، ففي مقتضى القاعدة الأولية .
ان الأصل الأولى هو جواز قطع السعي مطلقا حتى في أثناء الشوط الواحد إذ لم يدل دليل على اعتبار الولاء فمعه يكون الفصل والوصل سيان . ولا يتوهم ان هذه الأسئلة عن القطع انما هي لاستقرار غرائز السائلين وارتكازاتهم على المنع عن أصله ، وببركة التقرير يستفاد عدم الجواز ، إذ لو جاز مطلقا لما احتيج إلى السؤال عن قطعه للصلاة أو للحاجة ولا جيب بجوازه مطلقا من دون الاقتصار على موارد خاصة ، فالأصل هو عدم الجواز . لاحتمال اتجاه تلك الأسئلة لأجل استحباب الولاء والوصل وعدم قطع العمل الواحد المركب من اجزاء في أثنائه ، فذاك الارتكاز وهذا التقرير لا ظهور لهما في المنع .
فالأصل هو الجواز لكونه من الأقل والأكثر الارتباطيين وعند الشك في اعتبار قيد زائد يحكم بعدمه . ولازمه الاكتفاء بالبناء مطلقا من دون الامتياز بين التجاوز عن النصف وغيره ، وكذا الحكم فيما كان القطع للصلاة أو للحاجة أو للتفكه ونحوه من الدواعي النفسانية ، سواء كان مخلا بالموالاة لطول المدة أم لا ، أو مستلزما للخروج عن المسعى أم لا ، ويجلس بعده أم لا . نعم ان قطع الشوط الواحد في أثنائه بالجلوس لا عن جهد مفسد لذلك الشوط حسبما مر في البحث عن الجلوس أثناء السعي . واما ما عداه من الصور فهو باق تحت الأصل الا ان يحكم عليه نص خاص .