فأدركته صلاة فريضة قال ( ع ) : يقطع الطواف ويصلى الفريضة ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه ( 1 ) . بناء على تنقيح المناط وإلقاء الخصوصية الموجب للتعدي عن الطواف إلى المقام ، حيث إن الطواف والسعي يشتركان في غير حكم .
وفيه ان المورد مما امتاز به السعي عن الطواف لما مر من عدم جواز الجلوس أثناء الشوط الواحد في السعي دون الطواف ، فمن اين يحصل القطع أو الاطمئنان بعدم الخصوصية مع أن القطع للصلاة مستلزم للجلوس كما في التشهد ونحوه .
والحاصل ان جواز القطع لها في الطواف مع عدم المنع عن الجلوس فيه أصلا أجنبي عن جوازه في السعي مع المنع عن الجلوس في أثناء الشوط فيه فلاحتمال الخصوصية مجال واسع .
ومنه ينقدح الإشكال أيضا في جواز قطع الشوط الواحد من السعي للصلاة ، لقصور ما تقدم من الروايات عن إثباته أولا وعلى فرضه ليس بنحو يقاوم ما مر من المنع عن الجلوس أثناء الشوط الواحد الا عن جهد ، إذ لا بد للدليل المجوز للقطع لأجل الصلاة الحاكم على المنع عن الجلوس من ظهور تام في نفسه البتة حتى يحكم على غيره .
هذا محصل الكلام في القطع للصلاة . واما القطع لحاجته أو حاجة غيره ، فيستدل بما رواه يحيى بن عبد الرحمن الأزرق ، قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام . قال ( ع ) : ان أجابه فلا بأس ( 2 ) ونحوها روايته الأخرى وزاد : ولكن يقضى حق اللَّه عز وجل أحب إلى من أن يقضى حق صاحبه ( 3 ) .
ان المنساق من قوله : فيدعوه إلى الحاجة ، هو حاجة الداعي . واما قوله : إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 43 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 19 - الحديث - 1
( 3 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 19 - الحديث - 2