ولا ظهور قوى في كونه لأجل التقليم أو الوقاع أو لغير ذلك فلا يلزم التعدد بل يكتفى بالواحد لو قلم وواقع معا مع اجتماع قيود آخر .
هذا تمام القول فيما يرجع إلى التقليم والوقاع . واما قص الشعر فلم نجد ما يدل على التكفير فيه الا بنفي الخصوصية للتقليم .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : الرابعة لو دخل وقت فريضة وهو في السعي قطعه وصلى ثم أتمه وكذا لو قطعه لحاجة له أو لغيره . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان المراد من قوله « قطعه » اما الترخيص دفعا لتوهم الحظر ، واما للندب إدراكا لفضيلة أول الوقت ، فلا بد من إثبات أصل الجواز في الأول ورجحانه في الثاني . كما أنه لا بد من إثبات جوازه مطلقا من دون تفاوت بين التجاوز عن النصف وعدمه ، وكذا من دون امتياز بين قطع الشوط الواحد في أثنائه وغيره ، لإطلاق المتن ، فيمكن البناء والإتمام في جميع هذه الموارد من دون الاستيناف والإعادة وهكذا الكلام في قطعه لحاجة له أو لغيره حتى يتضح ما هو الحق من الجواز أو المنع بالإطلاق أو التفصيل . فتمام القول على ذمة البحث في الجهتين :
أوليهما فيما ورد في الباب من الروايات الخاصة وثانيتهما فيما هو مقتضى القاعدة .
اما الجهة الأولى ففي روايات الباب .
فمنها ما رواه معاوية بن عمار قال :
قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يقطع ويصلى ثم يعود أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال :
لا ، بل يصلى ثم يعود أوليس عليهما مسجد ( 1 ) .
والمراد من التخفيف هو الإتمام سريعا والسؤال انما هو عن أصل جواز القطع أو رجحانه إدراكا لفضيلة أول الوقت حيث أكدت كثيرا . ولا شبهة في الإطلاق من حيث مواضع السعي نحو كونه قبل التجاوز عن النصف أو بعده وكونه في أثناء الشوط الواحد أو بين الشوطين وان كان في الذيل ما يشكل معه الشمول لقطع الشوط .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 18 - الحديث - 1