تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
ولما كان الاعتقاد بالفراغ وليد السهو عن نقص السعي بشوط فهو في ارتكاب التقليم ساه . ولذلك يناقش بأن الكفارة في غير الصيد من محظورات الإحرام مخصوصة بحال العمد فإثبات الدم هنا مخالف لما ثبت بتلك النصوص . ويندفع بصلوحها للتخصيص بالمقام ولا مانع من انتفاء الدم في النسيان في غير ما نحن فيه وثبوته هنا . الا ان يدعى رجحان ذلك العموم وقوته جدا فيحمل ما في الباب على الندب ولكنه مشكل . وما رواه محمد بن سنان عن عبد اللَّه بن مسكان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة فذكر بعد ما حل وواقع النساء انه انما طاف ستة أشواط ؟ قال ( ع ) : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر ( 1 ) . ولا إشكال في السند عدا الاشتمال على محمد بن سنان المرمى بالضعف لدى غير واحد من الأصحاب ( ره ) وان كان بناء المتأخرين على الاعتداد به . وظاهر المتن وغيره من أخذ هذه القيود المعينة هو الاعتماد على الرواية . واما المراد من الظن فهو وان كان الاحتمال الراجح الفائق على الشك والداني عن القطع ، الا ان استعماله في غير مورد بمعنى اليقين والاعتقاد يوجب إرادته منه . فحينئذ يتحد مفاده مع ما تقدم من قوله : وهو يرى أنه قد فرغ ، والا لزم بطلان حجه في بعض الموارد لعدم حجية ذلك الظن فيكون ترك بعض الأشواط حينئذ عمديا . وكذا لو لم يكن المراد منه هو الاعتقاد لما جاز الخروج عن المسعى والفراغ عن السعي والإحلال فهو حينئذ في حكم المتعمد في الوقاع وغيره مما اتى به . واما النقاش بان ثبوت الكفارة على الوقاع السهوي مناف لما ورد في باب الصيد من الضابطة الكلية بأنه لا كفارة في السهو عدا الصيد ، فمندفع بعدم ظهورها في السهو ، لاحتمال إرادة أن التذكر قد تخلل بين الإحلال والوقاع بان أحل أولا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 14 - الحديث - 2