بالتفصيل بين قطعه قبل النصف وبينه بعده . واما في السعي فلا وجه له لعدم اشتراطه بالطهارة فيمكن إدامته حال الحيض أيضا فحينئذ لو قطعه لكان ذلك اختيارا وتعمدا بخلاف قطع الطواف لأنه بالاضطرار ، فمعه - اى مع قطع السعي اختيارا - يمكن ان يتعبد شرعا بالتفصيل بين التجاوز عن النصف وغيره .
والحاصل ان قطع الطواف بالحيض للاضطرار وقطع السعي به بالاختيار وعلى فرض التعدي من الحيض إلى الحوادث الأخر يحكم بهذا التفصيل في القطع الاضطراري للطواف والقطع الاختياري للسعي . فحينئذ لا مساس له بالمقام المبحوث فيه عمن نقص بعض الأشواط سهوا ثم تيقن به بعد ذلك ، إذ من المعلوم انه لا يمكن إسراء حكم القطع العمدي إلى السهوي . نعم لو كان الحكم من الأمور الامتنانية والسهلة لأمكن الإسراء بالأولوية واما فيما نحن فيه فلا . فتحصل ان لا حكومة لهذه الرواية على القاعدة المقتضية لكفاية التتميم فيما سهى ونسي فيه بعض الأشواط ثم تذكر .
الثانية ما عن أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن ( ع ) ( 1 ) . وهي مقاربة المضمون للأولى مع اشتراكهما في الضعف وعدم إمكان الإسراء من القطع العمدي إلى النقص السهوي . لأن قطع السعي بالحيض اختياري فلا بعد في جعل الاستيناف على بعض الفروض وهو قطعه قبل النصف ، بخلاف قطعه سهوا أو اضطرارا .
الثالثة ما عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على إتمام الطواف ؟ فقال ( ع ) : ان كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه ، وان كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فان هذا مما غلب اللَّه عليه ، فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما أو يومين ، فان خلته العلة عاد فطاف أسبوعا ، وان طالت علته أمر من يطوف عنه أسبوعا ويصلى هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من إحرامه ، وكذلك يفعل في السعي وفي رمى الجمار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 85 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 45 - الحديث - 2