تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
زعما منه بالفراغ أو نحوه واشتغل بما يهمه ويعنيه ، مع انضمام قيد آخر وهو ان المنع عن الجلوس لم يكن حكما تكليفيا محضا والا لما بطل السعي به . وعلى اى تقدير يحتاج إلى الدليل المفقود في البين فلا وجه للإعادة . والمسئلة ذات قولين : أحدهما جواز البناء والتتميم والأخر هو التفصيل بين التجاوز عن النصف وعدمه بالإعادة في الثاني والتتميم في الأول من دون التفاوت بين فوات الموالاة وعدمه لا في القول الأول ولا في الثاني ، ولا احتياج للقول الأول إلى الاحتجاج حيث إنه موافق للقاعدة فيؤخذ به ما لم يحكم عليها دليل . واما القول الثاني المنقول عن غير واحد من أعاظم أصحابنا الإمامية ( ره ) فلم ينقل منهم عدا الفتوى به . واما الاستدلال بشيء فلا . فحينئذ لو دلت رواية ضعيفة عليه لا شكل التمسك بها بزعم جبر الضعف بالعمل ، إذ لم يستدلوا بها حتى يحرز الاستناد الجابر وبدون ذلك لا يثبت اعتبار السند . وكيف كان ان الذي تمسك به أو يمكن ان يتمسك به لهذا التفصيل عدة روايات لا يخلو بعضها عن الدلالة والاعتبار . الأولى ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ( 1 ) . والكلام فيها بعد الغض عن السند المشتمل على بعض من لم يوثق وبعد الإغماض عن عدم ظهورها في لزوم وضع العلامة لاحتمال كون الجزاء هو قوله ( ع ) : فإذا طهرت ، فحينئذ لا دلالة لها على لزوم التحفظ بوضعها ، كما أن قيد تجاوز النصف أيضا يقع قبل الجواب ولكنه غير مهم ، انه لا مجال لإنكار ظهورها في التفصيل بين التجاوز وعدمه بلزوم الاستيناف في الثاني وكفاية التتميم في الأول . وهو في الطواف تام لان قطعه حينئذ للعذر حيث إنه مشروط بالطهارة الزائلة بالحيض فيمكن التعبد شرعا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 85 - الحديث - 1