الظهور والإجمال . إذ كما يحتمل حمل التكميل على إكمال ما ابتدئه واستأنفه بتقديم ظهور لفظة الابتداء في الإعادة على ظهور لفظة التكميل في البناء كذلك يحتمل حمل الابتداء على الأخذ والشروع فيما يحتمل نقصه بتقديم ظهور التكميل في التتميم على ظهور لفظة الابتداء في الاستيناف . فالمراد حينئذ هو الأمر بالابتداء من العدد الذي احتمل نقصه ، فلا ظهور لها في لزوم الإعادة . فمعه تبقى القاعدة الأولية بحالها من كفاية البناء على المتيقن ثم التتميم .
الثالثة ما رواه في المستند صفحة 241 عند المسئلة الثالثة من مسائل البحث الثالث في أحكام السعي عن معاوية بن عمار : فان سعى الرجل أقل من سبعة أشواط ثم رجع إلى أهله فعليه ان يرجع ليسعى تمامه وليس عليه شيء وان كان لم يعلم ما نقص فعليه ان يسعى سبعا . والذيل بإطلاقه الشامل لصورة احتمال النقص وعدم العلم بمقداره أصلا يحكم على القاعدة الدالة على عدم الاستيناف . ولكن المهم هو انه ليس من الرواية في شيء أصلا ، لعدم اشتمال صحيحة ابن عمار عليه وان زعمه بعض المحدثين أيضا . ومنشئه هو عدم اتضاح ما هو الجزء من الصحيحة وما هو من كلام الشيخ ( ره ) في التهذيب . حيث إن هذه الجملة من كلامه ( ره ) لا من الرواية ولذلك لم يأت بها في الوسائل فحينئذ لا تصل النوبة إلى البحث الدلالي أصلا .
فتحصل من جميع ما ذكر انه لم يثبت لزوم الاستيناف عند العلم بالنقص ولا عند عدم العلم به ، كما أنه لم يثبت تخصيص لقاعدة الفراغ . فما في المتن من لزوم الإعادة عند عدم العلم بالعدد فغير سديد إذ لا شيء عليه إذا كان بعد الفراغ من دون العلم بالنقص ، ويكفيه التتميم من دون لزوم الإعادة فيما إذا كان قبله عالما بالنقص أو محتملا له . ولا دليل في البين يدل على أن مجرد الشك في عدد السعي مبطل له نظير الشك في الصلاة الثنائية والثلاثية على ما هو المعهود من بطلان الصلاة فيهما بالشك وان كان للتأمل فيه مجال إذ لو كان طرو الشك بما هو هو مبطلا كالحدث
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 640
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٦٤٠