تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
من دون إشكال أصلا . ولتحصيل البراءة اليقينية في المقام طريق آخر سهل جدا بلا ارتكاب هذه المضايق وهو البناء على الأقل والإتيان بالمتمم رجاء بان يقصد كونه جزء من السعي على فرض النقص وعدم كونه كذلك على فرض التمام ، أو يقصد الأول فقط من دون القصد الثاني أو القصد للثاني ومن المعلوم إمكان القطع بالبراءة مع عدم توجه لمحذور الزيادة حيث إنها اى الزيادة قصدية أي لا بد في تحققها من الإتيان بشوط زائد بقصد كونه جزء من السعي ومع عدم القصد إلى الجزئية لا ضرر لها أصلا . وسنشير إلى اختصاص هذا الطريق لمثل المقام واما في الصلاة فلا . واما ان كان الشك في النقص فقط بأن يقطع بعدم الزيادة وبعدم التمام ، ولكن شك في الأربع والخمس ، أو الخمس والست ونحو ذلك ، فتمام الكلام فيه من حيث لزوم البناء على الأقل لأصالة عدمه ومن حيث الإتيان بالأكثر إلى أن ينتهي إلى ما يحتمل معه الزيادة فيأتيه لأصالة عدمها مع إمكان الإتيان رجاء هو ما مر آنفا فيجب عليه التتميم . هذا كله على حسب القاعدة الأولية . فتحصل إمكان تحصيل البراءة اليقينية بالاعتماد على أصالتي عدم المشكوك وعدم الزيادة والإتيان بالأكثر بقصد الجزئية أو رجاء ؟ فهل هنا ما يحكم على هذه القاعدة مطلقا أو بالنسبة إلى الإتيان رجاء ؟ وكذا في البين ما يحكم عليها بإيجاب الإعادة من دون الاكتفاء بالبناء والتتميم ؟ وهل خصصت قاعدة الفراغ في المقام بشيء ينافي ما مر أم لا ؟ والذي يتمسك به أو يتوهم التمسك للحكومة على القاعدة عدة روايات يدور أمرها بين القصور الدلالي وبين توهم كونه رواية مع أنها من كلام بعض مشايخنا الإمامية ( ره ) . الأولى رواية عبد اللَّه بن محمد المتقدمة ( 1 ) حيث حكم فيها بأن الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 12 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 637 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي