أمرين يصير مجرد انضمامهما موجبا لثبوت الحكم ، فلا ضير في جرى الأصل أصلا لإحراز أحد جزئية وهو السبع بالوجدان والجزء الأخر وهو عدم الزيادة بالأصل .
واما ان كان مقيدا بان يكون هناك وراء الذات والقيد أمر ثالث هو الارتباط والتقيد فمجرد إحراز الطرفين ولو بالوجدان غير موجب لإحراز الربط والتقيد فضلا عن إحراز أحدهما بالأصل فأصالة عدم الزيادة قد تثبت ان ذلك السبع من الأشواط متقيد بعدم الزيادة المحرز بالأصل فلا جدوى لجريه لأنه غير مثبت لما هو المهم .
ولكن لمثل المقام خصيصة توجب جدواه ، وذلك بان التقيد والربط قد يكون شرعيا قد أخذه الشارع في موضوع حكمه وقد لا يكون شرعيا . والأول نظير تقيد الصلاة بالطهارة واشتراطها بها وما يضاهيها . ومن المعلوم انه من استصحب الطهارة وأحرزها بالأصل يصح له الدخول فيها وكذا إدامتها ، مع أن الأصل لم يجر الا لإحراز الشرط وهو الطهارة بنحو كان التامة . واما ارتباط الصلاة بها وثبوتها لها بنحو كان الناقصة فلا . ولكن لما لم يكن هذا الربط الخاص عقليا بل كان شرعيا فزمام امره وضعا ورفعا بيد الشارع ولذا قد يرفع اليد عنه كما في قاعدة الفراغ والتجاوز إذا لم تكن الطهارة متحققة واقعا ، فلا غرو في ترتبه عليه من دون اتجاه لمحذور الإثبات .
ومن هنا ينقدح ان ما تكلفه بعض من إرجاعها أي الطهارة إلى المصلى لا الصلاة وانها شرط له لا لها اعتساف وذلك لظهور قوله ( ع ) لا صلاة إلا بطهور في اشتراطها به لا اشتراط المصلى .
وكيف كان لا نقاش في البناء على العدد الأقل لأصالة عدم الإتيان بالأكثر ولا إشكال أيضا في جريان أصالة عدم الزيادة وإحراز الموضوع بكلا جزئية إذا كان السعي مركبا من السبع وعدم الزيادة . واما إذا فرض كونه مقيدا بعدمها فلا محذور أيضا في جريان أصالة عدم الزيادة . لكون التقييد ان كان وفرض شرعيا نظير ما مر من الطهارة . فمن شك في كونه ستا أو سبعا يبنى على الست ويأتي بالسابع وتبرأ ذمته
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 636
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٦٣٦