مع ابتدائه من المروة على الجري العادي وهو غير مجز في الواجب . فلا بد وأن يكون السبع المطروح هو السبع اللاحق لا السابق . نعم لو احتمل عدم اعتبار البدئة من الصفا في مثل الفرض عند الجهل لكان لاحتمال طرح السابق والاعتداد باللاحق مجال .
ولكنه لا ظهور له في ذلك البتة حتى يعارض ما يدل على عدم الاستيناف لعدم البطلان .
والحاصل انه لا دلالة لهذه الرواية على البطلان بالزيادة لاحتمال طرح اللاحق والاعتداد بالسابق أيضا .
وما رواه هشام بن سالم قال : سعيت بين الصفا والمروة انا وعبيد اللَّه بن راشد ، فقلت له : تحفظ على ، فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا ، فبلغ مثل ( منى خ ل ) ذلك . فقلت له : كيف تعد ؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا واحدا . فاتممناه أربعة عشر شوطا .
فذكرنا لأبي عبد اللَّه ( ع ) فقال : قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء ( 1 ) .
والمنساق منها الجهل البتة ، كما أن المنساق من قوله ( ع ) : ليس عليهم شيء ، نفى الإعادة أيضا لا مجرد نفى الكفارة ، فتدل على عدم البطلان بالزيادة جهلا إذ المهم هو المأخوذ في تعبير الإمام ( ع ) فظاهره ان الزيادة للجهل غير ضارة فعليه يجمع بين هذه الطائفة وبين الطائفة المتقدمة سابقا على أن الطرح والاستيناف مندوب لا واجب .
ثم إن المصنف قدس سره قد تعرض لحكم من تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدء ، فحكم بالصحة إذا كان في المزدوج اى العدد الزوج كالاثنين والأربع والست على الصفا للزوم الابتداء منه حينئذ ، وبانعكاس الحكم مع انعكاس الفرض . وحيث انه لا غموضة فيه علما لم يتصد لإفادته سيدنا الأستاذ دام ظله العالي .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : الثالثة من لم يحصل عدد سعيه اعاده ومن تيقن النقيصة اتى بها . ) *
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 11 - الحديث - 1