تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
عليه الإتيان به ، فان خرج عاد ليأتي به فان تعذر عليه استناب فيه . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان البحث من حيث ركنية السعي ومعناها ومن حيث المراد من الترك وتحديد موضعه ، ومن حيث بيان معنى العمد وحده ، ومن حيث اتحاد العمرة مع الحج في البطلان عند ترك السعي تعمدا ، ومن حيث لزوم التدارك عند النسيان مباشرة في مورد وتسبيبا في مورد آخر ، ومن حيث ما يرتبط بذلك ، انما يتم في ثنايا النظر البالغ في روايات الباب بعد سردها وعلاج ما يترائى من التنافي بين بعضها . والمراد من الركن في كتاب الحج على ما مر مرارا هو الجزء الذي يبطل الكل بتعمد تركه لا مطلقا حتى مع النسيان ، بخلاف الركن في كتاب الصلاة حيث إن المراد من الركن هناك ما يوجب تركه بطلانها مطلقا وان كان سهوا ، كما أن المراد من سائر الواجبات التي لا تكون ركنا في المقام أي في كتاب الحج هو الذي يحرم تركه عمدا بلا استتباع للبطلان ، نظير ما يجب تركه من محرمات الإحرام حيث لا يستتبع فعل شيء منها البطلان وان أمكن ترتب الكفارة أحيانا بخلاف الواجب في كتاب الصلاة ونحوها حيث إن الكل ينتفي بترك شيء من اجزائه الواجبة عمدا . فمعنى ركنية السعي هو بطلان ما هو ركن له بتركه العمدي لا السهوي . والظاهر اتحاد العمرة مع الحج في ذلك كما ادعى في المسند الإجماع على ما يستفاد منه الاتحاد . واما المراد من الترك عمدا فهو عدم إتيانه في الموضع المقرر له من كونه بعد الطواف وصلاته وقبل التقصير في العمرة ومن كونه بين طواف الحج وطواف النساء في الحج . فمن لم يسع هناك عمدا فيصدق انه تركه كذلك وان لم ينقض ذو الحجة بعد ، والا - اى ولو كان المراد من الترك العمدي هو عدم إتيانه طول ذي الحجة - لم يكن بينه وبين الترك السهوي فرق من بعض الجهات . فحينئذ يجب عليه العود للإتيان أو يستنيب على التفصيل الآتي ما لم ينقض الشهر وهو كما ترى . فالمراد منه هو عدم إتيانه في خصوص ما قرر له . واما المراد من العمد فقرينة التقابل للنسيان تشهد على إرادة المعنى الشامل