الاختصاص بالجلوس . ولكن المستفاد من الجواب هو انسباق الجلوس من الاستراحة حيث قال ( ع ) : نعم ، يستريح ثم يقوم . لان القيام مشعر بسبق الجلوس . فدل على جواز الجلوس للاستراحة في مورد الإعياء في سعيه من دون الاختصاص بالصفا والمروة بل يشمل ما بينهما قطعا لأنه المنسبق اليه من السعي جدا بنحو لا يمكن إخراجه عنه .
ولكن لا دلالة لهذه الرواية على عدم الجواز فيما عدا مورد السؤال .
فهذه هي الروايات المجوزة للجلوس في الجملة من دون دلالتها على التقييد بالحاجة إلى الاستراحة الا بتقرير الارتكاز على المنع ائتساء لما فعله رسول اللَّه ( ص ) من الإتيان بالسعي واعماله قائما .
واما ما يدل على المنع فهو ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا يجلس بين الصفا والمروة الا من جهد ( 1 ) .
لحصره الجواز في خصوص صورة الجهد . وليس المراد منه الجهد العقلي الذي لا يكون موضوعا للحكم الشرعي بالجواز لان العجز المانع عن القيام مسقط للتكليف رأسا ، لأن الحاكم المستقل هناك هو العقل ، وحيث إن المستفاد من قوله ( ع ) لا يجلس الا من جهد ، هو اختصاص جواز الجلوس شرعا بصورة الجهد ، فيحكم بان المراد منه العرفي لا العقلي ، فعند التعسر والمشقة يجوز والا فلا يجوز وان كان للاستراحة .
فيعارض ما مر من الجواز للاستراحة فيجمع بينهما بتقييد ذاك الإطلاق بهذا المقيد فينتج عدم جواز الجلوس في خلال السعي بين الصفا والمروة الا من جهد وفاقا للحليين ان كان المحكي عنهما هو ذاك ، من دون التصرف في الهيئة بحمل المنع على الكراهة كما فعله بعض المتأخرين وغيره .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ويلحق بهذا الباب مسائل :
الأولى : السعي ركن من تركه عامدا بطل حجه ، ولو كان ناسيا وجب
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 20 - الحديث - 4