تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
يضاهيهما فهو غير شامل له كما أنه غير مختص بصورة الجهد والمشقة فتبصر . واما الروايات المرتبطة بالمقام فهو غير خالية عن التعارض فلنأت بما يستفاد منه الجواز في الجملة من دون التقييد بصورة الجهد أولا ثم نعقبه بما يقيد بها ثانيا ، ثم الإشارة إلى العلاج ثالثا . فاما ما يدل على الجواز في الجملة فمن ذلك ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : نعم ان شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فليجلس ( 1 ) . والسائل لم يتعرض للجلوس بل للاستراحة التي يمكن ان تتحقق بغيره أيضا . ولكن الجواب بتجويز الجلوس يشعر بان المنساق منها هو ذلك ولعله كذلك حيث إنه فرد كامل لتحقق ذاك المعنى . وكيف كان ان المستفاد من الجواب هو الجواز في مورد الاستراحة واما مطلقا فهو قاصر عن إثباته لقصور مورد السؤال لا لظهوره في العدم . الا ان يقال بان ارتكاز السائل انما هو احتمال المنع عن الجلوس للتفكه ونحوه والا لما قيد السؤال بالاستراحة . وحيث إن الجواب كأنه تقرير لما ارتكز في ذهنه والا لأفاد ( ع ) بعدم الاختصاص بصورة الاستراحة لعله يستفاد منه المنع إذا لم يكن الجلوس لها . وبالجملة ان المقدار المتيقن من دلالته على الجواز هو صورة الاستراحة التي تكون أعم من الجهد والمشقة . ومما يستفاد من هذه الرواية أيضا هو استواء الصفا والمروة وما بينهما في هذا الحكم فيجوز الجلوس للاستراحة فيما بينهما كما يجوز عليهما . وما رواه معاوية بن عمار - في حديث - انه سأل أبا عبد اللَّه عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة يجلس عليهما ؟ قال ( ع ) : أوليس هو ذا يسعى على الدواب ؟ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 20 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 20 - الحديث - 2