تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
والمستفاد من السؤال انه مطلق من وجه ومقيد من وجه آخر . اما الإطلاق فلعدم أخذ قيد الاستراحة ونحوها من القيود الأخر . واما التقييد فلاختصاصه بالجلوس على الصفا والمروة من دون الشمول لما بينهما الذي هو المسعى الوجوبي . واما التنظير في الجواب بجواز السعي على الدواب الملازم للجلوس غالبا فتوضيحه بان الجلوس على الدابة مقارن للاشتغال بالسعي لأنه وان كان جالسا بنفسه ولكنه متحرك وساع بدابته فيجوز الجلوس على الصفا وكذا على المروة مشتغلا بما ورد من الدعاء الكثير الطويل الذيل لأنه معدود من الأعمال المندوبة للسعي لعدم خروجها عنه . فحينئذ يكون وزان الجلوس على الصفا أو المروة للدعاء وزان الجلوس على الدابة فيما بينهما من حيث الاقتران بالاشتغال . واما الجلوس فيما بينهما حال السعي فهو خارج عن مساق الرواية سؤالا وجوابا فلا دلالة لها عليه نفيا ولا إثباتا . وما رواه معاوية بن عمار - في حديث - أنه قال لأبي عبد اللَّه ( ع ) : يجلس على الصفا والمروة ؟ قال : نعم ( 1 ) . وهذا التعبير لو خلى وطبعه غير ظاهر في السعي إلا بقرينة الصدر الغير المنقول هنا ، وكذا بقرينة التناسب بين الحكم والموضوع ، وعلى اى تقدير لا دلالة له على أزيد من جواز الجلوس على الصفا والمروة واما ما بينهما الذي هو المهم في المقام فلا . ولعل تجويز الجلوس عليهما لاقترانه بالاشتغال بالدعاء كما مر بخلاف الجلوس فيما بينهما لان الشغل هناك هو التحرك المنافي للجلوس . وما رواه علي بن رئاب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) الرجل يعيي في الطواف إله أن يستريح ؟ قال : نعم ، يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه ( 2 ) . والسؤال انما هو عن جواز الاستراحة عند الإعياء والتعب الشديد من دون
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 20 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 49 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 621 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي