من استحباب المشي بالسكينة والوقار هو فيما يكون خارجا عن المسعى الوجوبي .
وعلى الثاني يكون ذلك في طرفيه كما في المتن ونحوه . اى يستحب ان يمشى من الصفا بالوقار إلى أن يصل إلى موضع الهرولة فيهرول فيه حتى يقطعه ثم يمشى بالوقار إلى أن ينتهي إلى أسفل المروة وكذا في العود .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولا بأس ان يجلس خلال السعي للراحة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان من المهم هو انحفاظ حيثية البحث حتى لا يختلط مع بحث آخر موضوعا أو حكما أو دليلا . والمبحوث عنه الآن هو الجلوس خلال السعي من جوازه مطلقا أو في خصوص صورة الاستراحة ، لا للتشهى ونحوه من الدواعي النفسانية البحتة وان لم يختص بصورة الجهد والمشقة ، أو في خصوص صورة الأخير لا للراحة الرافعة لمجرد التعب بل لطرد التعسر والمشقة الزائدة على صرف التعب . ولا نظر الان إلى حيثية الولاء ولزوم انحفاظ الموالاة لأن له بحثا آخر ، إذ يمكن ان لا يكون الولاء معتبرا مع المنع عن الجلوس في خلال السعي لاحتمال لزوم القيام وعدم تبدله بالجلوس اختيارا .
والحاصل ان النسبة بين الجلوس والولاء العرفي عموم من وجه ، لتحقق الجلوس مع انحفاظ الولاء تارة وعدمه أخرى وذلك بقصر المدة وطولها ، فلو دل دليل أو أصل على عدم اعتبار الموالاة فلا يدل على جواز الجلوس . وكذا ما يدل على جوازه فهو لا يدل على عدم اعتبارها . نعم لو دل على جوازه بمدة طويلة اختيارا فهو يدل بلازمه على عدم اعتبار الولاء العرفي . ولذلك ترى بعض الفقهاء العظام قد عنون لكل منها مسئلة وبحثا كما عقد في الوسائل لكل من ذلك بابا يخصه .
فإذا تمحض البحث من حيثية الجلوس فلا مجال لنقل ما ورد في قطع السعي للصلاة أو غيرها من الدواعي الدينية مثلا ، إذ لا مساس لذلك بهذا المقام بل له موعد نأتي به .
والمستفاد من المتن هو جواز الجلوس للراحة . واما للتفكه والدعابة وما