تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
السرعة .

واما الجهة الثالثة الباحثة عن تحديد المسعى

اى المكان الذي يستحب فيه الهرولة فالذي يستفاد من البداية لابن رشد هو كونه أضيق من المسعى الوجوبي أي المكان الذي يجب فيه السعي المصطلح ، لأنه تمام ما بين الصفا والمروة واما هذا فبعضه . حيث قال : واما صفته فان جمهور العلماء على أن من سنة السعي بين الصفا والمروة أن ينحدر الراقي على الصفا بعد الفراغ من الدعاء فيمشي على جبلته حتى يبلغ بطن المسيل فيرمل فيه حتى يقطعه إلى ما يلي المروة . فإذا قطع ذاك وجاوزه مشى على سجيته حتى يأتي المروة فيرقى عليها حتى يبدو له البيت ، ثم يقول عليها نحوا مما قاله من الدعاء والتكبير على الصفا . وان وقف أسفل المروة اجزاءه عند جميعهم . ثم ينزل عن المروة فيمشي على سجيته حتى ينتهي إلى بطن المسيل فإذا انتهى اليه رمل حتى يقطعه إلى الجانب الذي يلي الصفا يفعل ذلك سبع مرات يبدأ في كل ذلك بالصفا ويختم بالمروة ، انتهى . وظاهره اختصاص الهرولة بمقدار خاص هو بطن المسيل فيما يلي الجانبين من دون استيعاب لجميع ما بين الصفا والمروة ، فكان الدارج لديهم هو الاقتصار على هذا المقدار . ولعل المعتبر لدى أهل البيت ( ع ) هو الأوسع منه . لان التعرض لذلك من التحديد بالمنارتين تارة ، ومن أول الوادي إلى زقاق عن يمين الساعي أخرى ، وما يقرب منه ثالثة ، يفيد ردع ما تداول بين العامة من الاكتفاء ببطن المسيل حيث حكم بان المبدء هو أول الوادي لا بطن المسيل . واما ما ورد من فعله وإتيانه ( ع ) لذلك إلى أن يرفع قدميه من المسيل ، على نقل الكافي كما تقدم ، فلعله للتقية . والحاصل ان القول الصادر منه ( ع ) انما هو لبيان الواقع واما الفعل الخارجي الخاص من الاكتفاء بما دون ما قاله فللاتقاء عنهم فتبصر . ثم إنه بعد الفراغ عن كونه أوسع لدى الأئمة ( ع ) مما تداول بين العامة ، يقع الكلام في أنه مستوعب لتمام ما بين الصفا والمروة أولا ؟ فعلى الأول يكون المراد