تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
هو العلاج ؟ والمستفاد من الوافي هو ان الرمل محركة بمعنى ما بين المشي والعدو وبمعناه الهرولة وكذا بعض أهل اللغة . فحينئذ لا اختلاف بين ما أخذ فيه الرمل وما أخذ فيه الهرولة . وانما الكلام هو الاختلاف بينهما وبين ما استظهرناه سابقا من أن المنساق من ملؤ الفروج هو العدو . وفي العلاج أنحاء ثلاثة من إرجاعه إليهما ومن إرجاعهما اليه ومن إبقاء الكل بحاله على نهج تعدد المطلوب . فعلى الأول يكون المستحب هو ما بين المشي والعدو المعبر عنه بمجرد السرعة لا الكاملة منها . وعلى الثاني يكون المستحب هو خصوص القدر المحقق لملء الفروج . وعلى الثالث يتعدد المستحب ويتفاوت مراتبه . والمستفاد من المتن وغيره مما حكم باستحباب الهرولة للماشي والراكب هو التفسير بما هو المتوسط بين المشي والعدو من السرعة إجمالا . إما المستند لاستحباب ذلك على الراكب هو ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ليس على الراكب سعى ولكن ليسرع شيئا ( 1 ) لأن المراد من السعي هو المباشرة في الهرولة بأن ينزل من دابته فيهرول بنفسه والمراد من السرعة هي الحد المتوسط منها لا الكاملة البالغة حد العدو حيث قيد بقوله ( ع ) « شيئا » . والحاصل ان الجمع في التعبير في المتن ونحوه بين الماشي والراكب مع أن المستحب له هو الهرولة لا العدو يشهد لما قلنا . مع أن الهرولة أيضا فسرت في كلام أهل اللغة بما بين المشي والعدو فتعبيره في المتن بها أيضا شاهد لذلك . ولا يخلو هذا الإرجاع من وجه لإمكان ملؤ الفروج في السرعة الغير البالغة حد العدو أيضا لا فيما تكون بتقارب الخطأ لخروجه البتة وبعد حمله عليه . هذا تمام القول في الجهة الثانية الباحثة عن تفسير الموضوع وبيان ان المراد منه ما هو المتوسط بين المشي والعدو الملازم لملء الفروج عادة لا بتقارب الخطاء ولا بتباعدها بالمقدار العادي في المشي ، بل أوسع منه كما في نوع من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 17 - الحديث - 2