تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
الصفا والمروة ( 1 ) يدل على سعيه راكبا . ولكنها قاصرة الدلالة من حيث إنها لا تدل على كونه في حجة الوداع أو العمرة وفي أي وقت كان ذلك . والحاصل ان خلو هذه الحكايات البيانة المشتملة على غير واحدة من الخصوصيات الندبية عن قيد الرمل والهرولة أقوى شاهد على عدم الوجوب . ويؤيده حينئذ ما تقدم من صحيحة سعيد الأعرج . هذا تمام القول في الجهة الأولى الباحثة عن الحكم وتبين في ضوئها ان الهرولة مستحبة .

واما الجهة الثانية الباحثة عن التحديد لمقدار من السرعة المعبر عنه بالهرولة

أحيانا ، فقد مر شطر من القول في ثنايا الجهة الأولى ولكن تفصيل الكلام فيه هو فيما يلي ، وسنعقبها بالجهة الثالثة الباحثة عن تحديد المكان الذي يستحب فيه ذلك . ان العناوين المأخوذة في لسان الروايات هي عبارة عن الرمل والهرولة ملؤ الفروج . أما الأخير فقد مر القول فيه واما الأول أي الرمل فقد مر أيضا في صحيحة سعيد الأعرج لأن قيد الرمل وان أخذ في كلام السائل الا ان ارتكازه قد استقر على موضوعيته للحكم وقد أمضاه أبو عبد اللَّه ( ع ) والا لإفادة بعدم الدخالة له ، فيستفاد من التقرير انه موضوع للحكم أيضا . واما الهرولة فكما في غير واحدة من الروايات : انه ليس على النساء هرولة بين الصفا والمروة ( 2 ) . ولا ظهور لهذه الطائفة بقرينة لفظه « على » في وجوبها على الرجال لاشتمالها على غير واحد من الأمور الندبية أيضا من نفى الأذان والجمعة واستلام الحجر ونحو ذلك عن النساء وثبوت ذلك كله على الرجال مع كونها مندوبة وقد فرغنا عن عدم وجوبها - أي الهرولة - في الجهة الأولى . فهل المراد من هذه العناوين أمر واحد ومعنى فأرد أولا ؟ وعلى الأخير ما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 16 - الحديث - 6 ( 2 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب - 21 - الحديث - 4