تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
كما مر فلا وجه لإخراجه عنها . وكيف كان لا محصل لهذه الرواية حتى يستند إليها في شيء . فلم يتحصل إلى الان ما يدل على عدم الوجوب في قبال ما دل عليه على ما مر . نعم يمكن ان يستدل لعدم الوجوب أولا بالإطلاقات الواردة لبيان أحكام الحج وغيره من العمرة المشتملة على السعي مع ذكرها وتعرضها لغير واحدة من الخصوصيات الواجبة والمندوبة وخلوها عن الأمر بالهرولة رأسا . ومقتضى الصناعة وان كان هو تقييد الإطلاق ولكن لا في الإطلاق الكذائي مع كون المقيد هو الأمر الواقع في سياق الندب ولا ظهور له في الوجوب الا على المسلك المختار ظهورا غير قوى . وثانيا بعدم اشتمال ما رواه أبو عبد اللَّه ( ع ) عما فعله رسول اللَّه ( ص ) في حجة الوداع على الهرولة مع تعرضه لغير واحدة من الخصوصيات الندبية . إذ فيما رواه ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : ان رسول اللَّه ( ص ) . انى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد اللَّه واثنى عليه ودعا مقدار ما تقرء سورة البقرة مترسلا ، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا ، ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها ، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه . ( 1 ) ومن البعيد جدا انه ( ص ) قد هرول في سعيه ومشى على غير الجري العادي ولم يحكه الإمام أبو عبد اللَّه ( ع ) فيطمئن بعدم فعله ( ص ) ذلك ومعه يحكم بعدم الوجوب . ولم نجد ما يدل على أنه ( ص ) كان في سعيه راكبا حتى يقال بعدم التنافي بين وجوب الهرولة وبين عدم حكايته عنه حيث لم يكن ماشيا حتى يهرول ثم يحكى عنه ، بل كان راكبا . مع أنه غير تام في نفسه أيضا . نعم ان ما رواه محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : حدثني أبى ان رسول اللَّه ( ص ) طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجنه وسعى عليها بين
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 2 - الحديث - 4