تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
حيث نفاه عن النساء لأن السعي المعهود واجب عليهن كالرجال . والمستفاد منها في تحديد المسعى للهرولة هو الابتداء من أول الوادي والانتهاء إلى أول زقاق عن يمين الساعي بعد تجاوز الوادي فإذا بلغ إلى الحد الأخر يكف عن الهرولة بل يمشى مشيا . هذا في الذهاب . واما العود فالبدء فيه هو المنتهى للذهاب حيث قال : فابدء من عند الزقاق الذي وصفت لك . والمنتهى فيه هو الباب المقابل للصفا بعد تجاوز الوادي ولعله الدار التي كانت على يمين الساعي من الصفا عند أول الوادي . والحاصل ان المبدء هو أول الوادي والمنتهى هو أول زقاق عن يمين الساعي ، كما أن المستفاد من تلك الرواية هو التحديد بالمنارتين . فحينئذ ان كانت المنارة الأولى موضوعة في أول الوادي والثانية منصوبة عند أول الزقاق فلا اختلاف بين التحديدين أصلا . كما أن المراد من الزقاق ان كان هو زقاق العطارين لا اختلاف بين هاتين الروايتين وبين ما في المتن . وفي المستند عند تربيع المستحبات قال : الثاني والثالث ان يهرول ما بين المنارة الأولى والأخرى الموضوعة عند زقاق العطارين ويقتصد في مشيه في طرفيهما ، انتهى . فلا تعارض بين الروايتين في التحديد لاحتمال الاتحاد ولا في الحكم لعدم دلالة هذه الرواية على الوجوب ولا عدمه ، لظهورها في بيان الكيفية لا في أصل الحكم ، فلا تنافي ما يستفاد من الرواية الأولى من الوجوب في الجملة . وما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : كان أبى يسعى بين الصفا والمروة ما بين باب ابن عباد إلى أن يرفع قدميه من الميل لا يبلغ زقاق آل أبى حسين ( 1 ) وفي الكافي : . قدميه من المسيل . فهذه أيضا لا نظر لها إلى الوجوب بل لمجرد نقل فعل ، فلا تعارض ما يدل على اللزوم . واما التحديد فعلى ضبط « الميل » فلعله ينطبق في المنتهى على ما تقدم كما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 6 - الحديث - 5