تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
الهرولة في جميع الأشواط أم لا بل تختص بالشوط الأول ؟ وكيف كان ان الأمر بالسعي ملؤ الفروج كسائر الأوامر المولوية بعث نحو الفعل فيجب امتثاله فتكون الهرولة واجبة . الا ان يقال بوقوعه في السياق الندبي فيحكم بحكمه كما هو المسلك المشهور . ويرد عليه أولا باشتمال الرواية على غير واحد من الأحكام اللزومية أيضا كالسعي ، وكونه سبعا ، وكون البدو من الصفا والختم إلى المروة ، وكالتقصير ، فليس السياق متسقا بالندب . فيحتمل ان يكون المراد هو الجامع بين الوجوب والندب فلا ظهور للسياق حينئذ في الندب . وثانيا بان المختار هو عدم الاعتداد بالسياق بل كل أمر بعث يصح به الاحتجاج على العبد فعليه الامتثال الا ان تقوم الحجة على الخلاف فما قامت الحجة على عدم لزومه يؤخذ به وما لم تقم يحكم ببقائه على اللزوم الأولى . وفي المقام يحكم بكون الأمر في الوقار والدعاء ندبيا واما في الهرولة فلا . نعم لا بد من الاعتراف بان ظهوره في الوجوب ليس قويا صالحا للمعارضة بما يدل على الندب لو كان . وما رواه زرعة عن سماعة قال : سألته ( ع ) عن السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أول الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة فإذا انتهيت اليه فكف عن السعي وامش مشيا وإذا جئت من عند المروة فابدء من عند الزقاق الذي وصفت لك فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا وانما السعي على الرجال وليس على النساء سعى ( 1 ) . والرواية مضمرة ولا ظهور للسؤال في أن المسؤول عنه ما ذا ؟ فهل هو حكم السعي بين الصفا والمروة أو كيفيته ؟ فعلى الأخير لا دلالة لها على الوجوب لأنها لبيان كيفية ذلك السعي على ماله من الحكم . كما أنه لا ظهور للسؤال أيضا في أن المراد من السعي هو الهرولة أو السعي المصطلح . نعم في الجواب ما يشهد على الأول
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 6 - الحديث 4