تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
في قبال عدم لزوم الصعود لا لتعين ذلك بما هو هو . وبعد الفراغ عن تحديد المسعى في أولى الجهتين ولزوم استيعاب الحد بلا مسامحة أصلا في ثانيتهما ، يقع البحث في جواز الاكتفاء في السعي بالركوب على السيارة الجوية والسير ما بينهما بالمحاذاة وعدمه . والأقوى هو الأخير لقصور لسان الدليل عن الشمول لمثله ، لان المنساق منه السير على ارض المسعى لا صقا بها اما بالمشي أو بالركوب على الدواب أو السيارات الأرضية جمعا بين الأدلة . واما مالا لصوق لها بأرض المسعى فلا . فعليه يشكل الاجزاء فيما لو بنى بين الحدين بناء ذو طبقتين بان يسعى في الطبقة الثانية . اللهم الا ان يساعده العرف بأنه أيضا في حكم اللصوق بالأرض فتبصر .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : والمستحب أربعة . والمشي على طرفيه والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين ماشيا كان أو راكبا . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان المراد من الطرفين هل هو بالقياس إلى المسعى أو السعي كما احتمل بأن يمشي في البدو والختم ويهرول في الوسط ؟ ولا تفاوت مهم في ذلك ، كما أن المراد من استحباب الرمل والهرولة مع الركوب انما هو بالقياس إلى كيفية سير المركوب لا الراكب وهو واضح . والحاصل ان في المسئلة ثلاث جهات من البحث : الأولى في كون الحكم ما ذا ، والثانية في تفسير الموضوع . والثالثة في تحديد المكان . انما المهم هو إثبات أصل استحباب الهرولة في قبال الوجوب المحكي عن الحلبي وبيان كون المبدء والمنتهى هل هو ما في المتن أو غيره . فيلزم نقل ما في الباب حتى يتضح مقدار نطاقه . فمن ذلك ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي طرف المسعى فاسع ملؤ فروجك وقل : « بسم اللَّه واللَّه أكبر وصلى اللَّه على محمد وآله » وقل : « اللهم اغفر وارحم