تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
واعف عما تعلم انك أنت الأعز الأكرم « حتى تبلغ المنارة الأخرى . قال : وكان المسعى أوسع مما هو اليوم ، ولكن الناس ضيقوه . ثم امش وعليك السكينة والوقار فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ، ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ثم قصر ( 1 ) . والأمر بالانحدار لا بد وأن يكون مسبوقا بشيء كالصعود ونحوه على ما يشعر به لفظة « ثم » أيضا . ولعل المصعد هو الصفا كما في الكافي حيث إن فيه : فاصعد إلى الصفا . واما كون المشي بالوقار فهو أمر غير لزومى بالاتفاق . واما كون المنارة الأولى هي طرف المسعى فلعله كان كذلك في السابق وان لم يكن اليوم مثله . واما المراد من ملؤ الفروج ، فلعله العدو إذ الفرج كما فسره غير واحد هو ما بين الرجلين من دون التقييد بالفتح أو السد أو بالقبض والبسط أو بالضيق والسعة ونحو ذلك . فمجرد ما بينهما يسمى فرجا ، ولكن امتلائه انما يحصل بالعدو لأن المشي على الجري العادي لا يستلزم الملاء ، وكذا بعض أنحاء السرعة ، حيث لا يلازمه عادة بخلاف العدو الملازم له كذلك وفيه كلام يأتي . واما الدعاء بما ذكر فغير لازم اتفاقا . واما كون المسمى أوسع مما هو اليوم فلعل المراد منه ما يكون بلحاظ الطول لا العرض ولا ظهور في خصوص الثاني . واما المشي بعد بلوغ المنارة الأخرى بالوقار فهو أيضا أمر غير لزومى كما أن الصعود على المروة أيضا حتى يبدو البيت غير واجب لما مر . وظاهر قوله ( ع ) : فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ، هو مسبوقية ذلك بالنسبة إلى الصفا وليس في الروايات تصريح به . واما الأمر بالطواف سبع مرات فالظاهر منه ليس إرادة السبع من دون احتساب ما اتى به من الشوط الأول أصلا إذ يلزم كون المجموع ثمانية ، بل المراد منه هو إرادة السبع مع احتساب المأتي به شوطا . فحاصله انه يلزم الإتيان بستة أشواط أخر حتى يكون المجموع سبعا . ثم المراد من الطواف سبعا هل هو بهذا النهج حتى تكون
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 6 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 610 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي