* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره :
القول في السعي ومقدماته عشرة كلها مندوبة : الطهارة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان ظاهر المتن هو عدم اعتبار الطهارة عن الحدث الأصغر ولا الأكبر في السعي لا وضعا ولا تكليفا الا بنحو الاستحباب وهو المشهور . وعن ابن أبي عقيل عدم جوازه بدونها كالطواف . ولكن في المسالك : لا فرق في استحبابها بين الواجب والمندوب على أشهر القولين وأصحهما والروايات الصحيحة ناطقة به ، انتهى .
وهو يشعر بالخلاف وانه مشهور أيضا ، الا ان الاستحباب أشهر . فلو كان المخالف هو ابن أبي عقيل فقط لما عبر بذلك ، كما أنه يشعر أيضا بأن السعي مما يمكن ان يتصف بالاستحباب في نفسه كالطواف فلا بد من الفحص عن دليله لغرابته . اللهم الا ان يراد باستحبابه ما هو الواقع في ضمن العمرة أو الحج المندوبين وهو كما ترى .
وكيف كان ان المدعى هو عدم اعتبار الطهارة مطلقا فلا بد من دليل ينطبق عليه .
واما ما يدل على عدم لزوم الوضوء ونحوه مما يستفاد منه عدم اشتراط الطهارة عن الحدث الأصغر أو عدم مانعيته فهو قاصر عن إثبات المدعى بتمامه ، لاحتمال اشتراط الطهارة عن الحدث الأكبر أو مانعيته . كما أنه لو دل دليل على عدم اشتراط الطهارة عن الحيض أو عدم مانعيته فهو غير كاف لإثبات ذلك بالنسبة إلى الجنابة إلا بالقياس
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 597
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٥٩٧