وخرجت منه العمرة المفردة بالتقييد وبقت عمرة التمتع تحت الإطلاق النافي للوجوب .
ونحو ما رواه ابن مسكان عن محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل ان تقصر فلما تخوفت ان يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها هل عليها شيء ؟ قال : لا ، ليس كل أحد يجد المقاريض ( 1 ) وظهورها في عدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتع أقوى من الأولى للتصريح بالتمتع فيها دونها .
إلى غير ذلك من الروايات الدالة على عدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتع من دون الاحتياج إلى نقلها .
واما ما يمكن الاستدلال به لوجوب طواف النساء في عمرة التمتع فهو ما رواه محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه ( ع ) قال : إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( ع ) وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شيء ما خلا النساء لان عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة ( 2 ) .
وظهورها في لزوم طواف النساء على القادم بمكة للتمتع واضح فيجب في في العمرة المتمتع بها . الا ان يحمل القدوم والدخول بمكة على الدخول بها عائدا من منى فيكون ذلك من اعمال حج التمتع لا عمرته ، لأن في الأول يلزم الوقوفان ومناسك منى دون الثانية . فحينئذ لا يعارض ما تقدم لدلالة هذه على الوجوب في حج التمتع ودلالة تلك على عدمه في عمرته مع التعبير في الصدر بقوله : إذا حج الرجل .
ولكن يبعد هذا الحمل انه لو كان المراد من الدخول ما هو بعد الوقوف ومناسك منى لما عبر بقوله ( ع ) : فدخل . فطاف . وسعى . وقصر . لان التقصير أو الحلق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب التقصير - الباب 3 - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 82 - الحديث - 7