مجالا فالأحوط مانعية الجنابة عن السعي ولزوم الطهارة عنها فيه .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : والواجب فيه أربعة : النية والبدئة بالصفا والختم بالمروة وان يسعى سبعا يحتسب ذهابا شوطا وعوده آخر . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : اما النية بمعنى قصد التقرب فهي لازمة حيث إن السعي عبادة لكونه جزء للكل الذي هو عبادي فيلزم ان يؤتى بجميع اجزائه بذلك القصد . نعم يكفيه الارتكاز المستمر بلا احتياج إلى التفصيل . واما النية بمعنى قصد عنوان السعي بأن يكون من العناوين القصدية لا مجرد الأشواط السبعة قربة منه تعالى ، فلا دليل عليه ، إذ لم يثبت تقومه بالقصد وعدم تحققه من دون قصد هذا العنوان ، نعم يلزم ان يؤتى به بعنوان الجزئية للمأمور به كسائر الاجزاء وان كان ذلك أيضا بالارتكاز .
واما كون المبدء هو الصفا والمنتهى هو المروة فإنما هو باعتبار نفس السعي بما هو سعى لا بالنسبة إلى كل شوط البتة لأن السعي واجب واحد وان تركب من الاجزاء السبعة حيث إن كل شوط جزء منه ولوحظ البدو والختم بالقياس اليه نفسه .
واما لو كان ملحوظا بالنسبة إلى الشوط فيمتنع ان يكون الختم بالمروة إذا كان مجموع الذهاب والعود شوطا وأحدا الا ان يكون الشوط هو الإياب واما العود فيكون لغوا إذ لا يبتدء بالصفا وسيأتي احتسابه شوطا . كما أنه لو احتسب المجموع شوطا واحدا لما أمكن الاختتام بالمروة إذا كان الابتداء من الصفا على الجري العادي فيما لوحظ بالقياس إلى السعي نفسه أيضا الا ان ينقلب الجري العادي بأن يجعل بعض الأشواط المتوسطة أو الأخيرة مبتدإ من المروة حتى يختم إليها في النهاية وبه يختم السعي .
وبالجملة ان المراد هو البدو والختم بالقياس إلى السعي لا الشوط وان يلازم كون الشوط الأول وكذا بعض الأشواط الأخر المبتدئة من الصفا مختومة بالمروة أيضا بناء على عد الذهاب وحده شوطا مستقلا كما يأتي وعدا الإياب شوطا آخر .
وكيف كان يلزم البحث عن وجوب كون السعي بما هو سعى مبدوا بالصفا