تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
مندوبة واما بحملها على السعي الواجب وحمل ما تقدم على السعي المندوب . والحق هو الجمع بالنحو الأول دون الثاني إذ لم يثبت بعد ان السعي كالطواف على قسمين واجب ومندوب . وما عن ابن فضال قال : قال أبو الحسن ( ع ) : لا تطوف ولا تسعى الا بوضوء ( 1 ) فيجمع بينها وبين ما تقدم من التصريح بنفي البأس في خصوص السعي بحملها على الاستحباب ، نعم لو لم يكن في الطائفة المتقدمة عدا ما ينفى لزوم الوضوء بالعموم لأمكن التخصيص بالسعي لهذه الرواية ولكن لما ورد فيها أيضا ما يصرح في خصوص السعي بعدم اعتبار الوضوء فالجمع المتعين هو ما أشير . فتحصل ان الطهارة عن الحدث الأصغر غير معتبرة أصلا وكذا عن خصوص الحيض واما ما عدا ذلك فلا . بل يمكن التمسك لاعتبار الطهارة عن الجنابة بما عن عبيدين زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل طاف بالبيت أسبوعا طواف الفريضة ثم سعى بين الصفا والمروة أربعة أشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثم غشي أهله . قال : يغتسل ثم يعود ويطوف ثلاثة أشواط ويستغفر ربه ولا شيء عليه ( 2 ) . لظهورها في لزوم الطهارة عن الجنابة في السعي والا لما أمر بالاغتسال إذ لا وجوب له في نفسه . وحيث إن الأمر بالاغتسال موجود في الكافي يؤخذ به وان لم يوجد في التهذيب لا ضبطيته منه . ولكن ينافيه ما عن أبي غسان حميد بن مسعود ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رمى الجمار على غير طهور . قال : الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ان طفت بينهما على غير طهور لم يضرك والطهر أحب إلى فلا تدعه وأنت قادر عليه ( 3 ) ودلالتها على عدم اشتراط مطلق الطهارة واضحة إلا أن للتأمل في السند
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 15 - الحديث - 7 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 11 - الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 2 - الحديث - 5