فاما ما يمكن الاستدلال به لعدم الوجوب فهي غير واحدة من الطوائف المختلفة الناطقة بالعدم خصوصا أو عموما . فمنها رواية محمد بن عيسى المتقدمة إذ فيها : .
واما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء ( 1 ) ومنها ما عن صفوان بن يحيى قال : سأله ( ع ) أبو الحارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصر هل عليه طواف النساء ؟ قال ( ع ) : لا ، انما طواف النساء بعد الرجوع من منى ( 2 ) .
ومنها ما ورد في حصول الحلية المطلقة عقيب التقصير ، فلو كان طواف النساء واجبا لتوقف حلية النساء على هذا الطواف من دون تحققها بالتقصير نحو ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) . قال : ثم قصر من رأسك من جوانبه ولحيتك وقلم أظفارك وأبق منها لحجك . فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم وأحرمت منه ( 3 ) فيدل عدم على وجوب طواف النساء . ونحوها روايته الأخرى وما عن ابن سنان وعمر بن يزيد ( 4 ) .
ومنها ما ورد في ابانه مسمى الشعر أو الظفر نحو ما رواه الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : جعلت فداك انى لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصر ؟
قال : عليك بدنة . قال : قلت : انى لما أردت ذلك منها ولم يكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال : رحمها اللَّه كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شيء ( 5 ) لظهورها في تحقق الحلية بمجرد التقصير ، فلو كان طواف النساء واجبا لما حصلت قبله ، فالحكم بكونها أفقه ونفى البدنة عنها بمجرد قرضها بعض الشعر بالسن امتثالا للأمر بالتقصير أقوى شاهد على عدم وجوب طواف النساء .
نعم لا ظهور للفظة « العمرة » في عمرة التمتع إلا بالإطلاق الشامل لها وللمفردة منها .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 82 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 82 - الحديث - 6
( 3 ) الوسائل - أبواب التقصير - الباب 1 - الحديث - 1
( 4 ) الوسائل - أبواب التقصير - الباب 1 - الحديث - 2 و 3 و 4
( 5 ) الوسائل - أبواب التقصير - الباب 3 - الحديث - 2