موطنه منى ، ويكون قبل العود بمكة فضلا عن الطواف والسعي . فالترتيب المقتضى لتأخره عنهما إنما يلائم العمرة دون الحج .
وفي محكي التهذيب : انه ليس في هذا الخبر ان الطواف والسعي المذكورين فيه أهما للعمرة أو للحج ، وإذا لم يكن فيه ذلك حملناه على من طاف وسعى للحج .
أقول : فلو كان فيه التقصير كما نقلناه فهو شاهد على أنهما للعمرة لا الحج لتقدم التقصير في الحج عليهما دونها لتأخره فيها عنهما كما نقل . فيحدس ان ما وصل إلى الشيخ ( ره ) كان خاليا عن قيد التقصير . ولعل ما كان الآن في التهذيب تصحيف من النساخ وكم له من نظير . أضف إلى ذلك كله ضعف السند لعدم اتضاح حال محمد بن عيسى وكذا سليمان بن حفص من حيث الوثاقة . فالمرجع هو ما تقدم من الأدلة النافية للوجوب والحكم بكون هذا الخبر على تقدير تمامية حجيته في نفسه معرضا عنه للأصحاب إذ لم يظهر القائل به أصلا .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 596
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٥٩٦