أو القطع بعدم الخصوصية للحيض . فإليك ما في الباب من الروايات المتعارضة :
اما ما يستفاد منه عدم اللزوم بالعموم أو في خصوص السعي فمنه ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس ان تقضى المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف فان فيه صلاة والوضوء أفضل ( 1 ) ودلالتها على عدم لزوم الوضوء والطهارة عن الحدث الأصغر في السعي بالعموم لا بالخصوص ، كما انها في الوضوء دون الغسل فلا تدل على عدم اعتبار الطهارة عن الحدث الأكبر . ويتلوها رواية رفاعة ( 2 ) من حيث الدلالة على عدم اعتبار الوضوء فيه بالعموم .
وما رواه زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على غير وضوء ، فقال ( ع ) : لا بأس ( 3 ) ودلالتها وان كانت بالخصوص الا انها أيضا ليست في مطلق الطهارة بل في الطهارة عن الحدث الأصغر خاصة .
وما عن يحيى الأزرق قال : قلت لأبي الحسن ( ع ) : رجل سعى بين الصفا والمروة فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم بال ثم أتم سعيه بغير وضوء فقال : لا بأس ولو أتم مناسكه بوضوء لكان أحب إلى ( 4 ) ودلالتها على الاستحباب في السعي بالخصوص وكذا العموم الشامل له واضحة ولكن في الطهارة عن الحدث الأصغر فقط .
وما عن معاوية بن عمار انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن امرأة طافت بين الصفا والمروة وحاضت بينهما . قال : تتم سعيها . وسأله عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل ان تسعى قال : تسعى ( 5 ) وهي تدل على عدم مانعية الحيض الطاري في أثناء السعي ولا الموجود قبله . واما بالقياس إلى الإحداث الأخر كالجنابة ونحوها فلا .
نعم تدل على عدم مانعية الحدث الأصغر بالأولوية .
واما ما يستفاد منه المنع فهو ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ؟ قال : لا ، ان اللَّه يقول : ان الصفا والمروة من شعائر اللَّه ( 6 ) والجمع بينها وبين ما تقدم اما بحمل هذه على الاستحباب وان الطهارة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 15 - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 15 - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 15 - الحديث 4
( 4 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 15 - الحديث - 6
( 5 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 15 - الحديث - 5
( 6 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 15 - الحديث - 3