تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
أبي أيوب إذ فيه : فقالوا اتقاك وأعطاك من عين كدرة . ( 1 ) حيث يستأنس منه الارتكاز على التقية مهما أمكن فراجع . واما الروايات النافية للوجوب ، فمنها ما عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إذا قدم المعتمر مكة وطاف وسعى فان شاء فليمض على راحلته وليلحق بأهله ( 2 ) ودلالتها على عدم وجوب طواف النساء على المعتمر بالظهور السكوتي مع كونه بصدد البيان إذ لم يتعرض له أصلا . وفيه أولا انه لم يتعرض لما عدا الطواف والسعي من التقصير أيضا مع وجوبه وثانيا انه بصدد بيان حكم آخر على الاحتمال القوى وهو عدم الارتهان بالحج في مجرد الاعتمار بخلاف عمرة التمتع حيث إن المعتمر بهذه العمرة مرتهن بالحج . فلا يجوز له الخروج من مكة إلا بعد الإتيان بمناسكه ، واما في العمرة المفردة فلا احتباس أصلا بل يجوز له الخروج وان لم يحج . والسر فيه هو انه قد يكون الاعتمار في غير أشهر الحج وقد يكون فيها . فعلى الأول لا ارتهان به البتة . واما على الثاني فقد يستفاد من ظاهر بعض ما ورد فيه هو الاحتباس ولزوم التربص إلى الإتيان بالحج . وفي قبالة ما يدل على عدم الارتهان وان المعتمر يمكن له الاكتفاء بعمرته فقط ثم يرتحل إلى أين شاء ، ومنه هذه الرواية الدالة على جواز اللحوق بأهله . فحينئذ لا ارتباط لها بالمقام حتى تعارض ما تقدم مما يدل على وجوب طواف النساء في العمرة المفردة . ويتلوه ما رواه أبى بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثم يحل فان شاء ان يرتحل من ساعته ارتحل ( 3 ) لجريان ما مر من الإيرادين فيها أيضا فهي غير صالحة للمعارضة الا ان يكون قوله ( ع ) ثم يحل إشارة إلى التقصير فلا يرد حينئذ إلا ثاني الإيرادين وهو المهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 10 - الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 83 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 83 - الحديث - 4 ( 4 ) ويمكن ان يكون إشارة إلى التقصير وطواف النساء لأنه تحل النساء وهو احتمال قوى وعليه لا تكون مخالفة لما تقدم .