تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
منه هو من عدا المعصوم ( ع ) هو شدة الاتقاء فيه حقنا للدماء كما يشهد له ما يأتي . وما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن عمر أو غيره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المعتمر يطوف ويسعى ويحلق . قال : ولا بد له بعد الحلق من طواف آخر ( 1 ) وظهورها في وجوب طواف النساء أيضا مما لا ينكر حيث عبر ( ع ) فيها باللابدية بعد الفراغ عن إرادة طواف النساء من قوله ( ع ) طواف آخر ، إذ لا طواف غيره مما يحكم بوجوبه . وانما النقاش في السند حيث لم يعين ذلك الغير الذي تردد الأمر بينه وبين عمر . وما رواه إبراهيم بن أبي البلاد أنه قال لإبراهيم بن عبد الحميد يسأل له أبا الحسن موسى ( ع ) عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء ؟ فجاء الجواب أن نعم هو واجب لا بد منه . فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسأله عنها ، فقال : نعم هو واجب فدخل بشر بن إسماعيل بن عمار الصيرفي فسأله ( ع ) عنها ، فقال : نعم هو واجب ( 2 ) وظهورها في الوجوب قوى جدا حيث أجيب بقوله ( ع ) نعم هو واجب لا بد منه . وفي صدرها مما لم ينقل في الوسائل شاهد قوى على احتجاب أبى الحسن ( ع ) عن الجواب وتحاشيه منه جدا ما لم يكن السائل معروفا عنده فراجع . وما أظن من راجعه ولم يطمئن بما قلناه من الاتقاء الشديد عن الحكم بوجوبه لاحتفافه بقرائن شتى . وما رواه إسماعيل به رباح قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ قال : نعم ( 3 ) وظهورها الأولى هو الوجوب بلا كلام حيث عبر في السؤال بلفظة - على . فتحصل ان المستفاد من هذه الطائفة هو وجوب طواف النساء في العمرة المفردة وان الأئمة ( ع ) كانوا يتقون من إظهاره حقنا للدماء . ويشهد لذلك مع ما تقدم ما رواه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 82 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 82 - الحديث 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 82 - الحديث 8
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 591 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي