انما المهم هو البحث عن وجوبه في العمرتين اى المفردة والمتمتع بها ثم تذييله بلزومه فيما يلزم على جميع الأصناف المذكورين في المتن . فالكلام في مقامين :
الأول في العمرة المفردة والثاني في عمرة التمتع .
المقام الأول في وجوب طواف النساء في العمرة المفردة .
ان الروايات الواردة فيها على طائفتين إحديهما ما تدل على وجوبه فيها والأخرى ما تنفيه . وليعلم ان بناء العامة الذين جعل الرشد في خلافهم على عدم الوجوب والتحاشي عنه جدا .
وفي الروايات ما يشعر أو يظهر باحتجاب الأئمة عليهم السلام عن الإفشاء والإظهار له صريحا فيمكن الجمع بين الطائفتين بحمل ما تنفى الوجوب على التقية .
ولعلك كنت مقروع السمع بتقدم الجمع الدلالي على السندي الذي منه الترجيح بالمخالفة لهؤلاء ، فهو فرع عدم إمكان التوفيق العرفي بالحمل على الاستحباب ونحوه .
ولكن المقام ليس من ذاك القبيل بل له بنفسه جمع دلالي وتوفيق عرفي لشهادة الطائفة النافية على الاتقاء وظهور غيرها فيه أيضا . فهو اى الحمل على التقية هنا ليس مما ورد في الترجيح السندي عند استقرار التعارض وعدم إمكان العلاج حتى يتفرع على عدم إمكان ما في الدرجة الأولى من التوفيق العرفي . فليكن على ذكر منك .
اما الروايات الدالة على الوجوب فمنها ما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى قال : كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء والعمرة التي يتمتع بها إلى الحج ؟ فكتب :
أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، واما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء ( 1 ) .
لا إشكال في ظهورها في وجوب طواف النساء في العمرة المفردة قويا كما تدل على عدمه في عمرة التمتع على ما يأتي . إنما الكلام في السند ، حيث لم يصرح فيه باسم الرجل الذي كتب اليه . ولكن الذي يخرجه عن الإبهام وانه ليس المراد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 82 - الحديث - 1