ومما ورد في الباب ما عن ابن مسكان عن الهذيل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يتكل على عدد صاحبه في الطواف أيجزيه عنه وعن الصبي ؟ فقال : نعم الا ترى أنك تأتم بالإمام إذا صليت خلفه ( 1 ) والكلام في صدرها هو ما مر . واما الذيل فلاشتماله على التنظير بالاقتداء في الصلاة وأخذ قيد الايتمام بالإمام مما يشكل إطلاقه .
بيانه بان حفظ عدد الركعات في الصلاة لازم لتحصيل البراءة في الامتثال .
وإذا شك فله حكمه الا في صلاة الجماعة لرجوع كل واحد من الإمام والمأموم إلى الآخر عند الشك ، فيجوز لكل منهما الاتكال على عدد صاحبه . وانما الميز بينهما هو بلزوم كون الامام عادلا البتة دون المأموم لعدم لزوم عدالته في الاقتداء . وحيث إن التنظير بذلك الباب قد انحدر نحو رجوع المأموم إلى الامام فقط مع جواز رجوعه إلى المأموم أيضا لعله يشعر بلزوم العدالة في المحصى والعاد حتى يكون المرجوع اليه رجوعا إلى العادل . فعليه يشكل الحكم بان مفادها هو مفاد القاعدة لأنها أوسع من العدالة حيث يكتفى بالوثاقة بخلاف ما يستفاد من هذه الرواية . نعم لا ظهور لها البتة في لزوم عدالة المحصى حتى يكون مقيدا للرواية الأولى المطلقة ، بل لا ظهور لها في التعميم حتى تنطبق على القاعدة المارة وان لم تكن مخالفة لها أيضا .
فتحصل أن إحصاء الغير إذا كان مصونا عن تعمد الخلاف للواقع أمارة معتبرة يصح الاتكال عليها وان الدليل عليه هو القاعدة الأولية ، وان روايات الباب اما موافقة لها أو لا تكون مخالفة لها .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : الثانية عشر ، طواف النساء واجب في الحج والعمرة المفردة دون المتمتع بها وهو لازم للرجال والنساء والصبيان والخناثى . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان وجوب طواف النساء في الحج بأقسامه الثلاثة مما لا خلاف فيه فتوى للإجماع ولا نصا لسلامة الروايات الكثيرة الدالة على لزومه فيها عن المعارض .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 66 - الحديث - 1