تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
الأعم منه بان يكون جالسا في محله محصيا لما يطوفه هذا من العدد من دون ان يكون هو طائفا ؟ وكيف كان هل الإحصاء الذي هو فعل للغير جعل امارة على الواقع تعبدا بحتا سواء كان ذلك الغير عادلا وموثقا أولا أصلا ، وسواء أحرز إحصائه باخباره أو بغيره من الطرق الأخر ، وسواء حصل الوثوق أم لا ، وسواء انضم اليه آخر قد احصى هو أيضا ليحصل التعدد حيث إن الواحد لا يسمع قوله في الموضوعات كما قد يقال ، أم لا اعتبار للانضمام أصلا لجواز الاتكال على العدل الواحد أو من في حكمه في الموضوعات كما لا يبعد ؟ واتضاح ذلك كله على ذمة البحث حول ما ورد في الباب . فمنه ما رواه سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الطواف أيكتفي الرجل بإحصاء صاحبه ؟ فقال : نعم ( 1 ) . والمراد من الصاحب اما خصوص الصحابة في الطواف فهما معا طائفان ، أو الأعم منها كما هو الظاهر من الإطلاق لصدق عنوان الصاحب على الرفيق ونحوه ممن يصاحبه وان لم يكن مثله طائفا . ولكن في إطلاقه الشامل لمن يحتمل تعمد كذبه وتخلفه في الإحصاء والعد بعيد غايته ، إذ المفروض تحقق إحصائه . نعم يندرج إحصاء من يحتمل خطائه أو ذهوله فيه حيث إن هذا الاحتمال منفي بالأصل العقلائي في المحسوس أو ما هو قريب منه وهو أصالة عدم الخطاء أو الذهول . والحاصل ان المستفاد منه هو جواز الاتكال على الإحصاء وانه حجة في الجملة نظير رأى المجتهد فبأي طريق أحرز الإحصاء هنا والرأي هناك يكون حجة ما دام لم يتطرق الكذب العمدي أو الخطاء ونحو ذلك في حريم الإحصاء والرأي ومن تلك الطرق اخبار المحصى والمجتهد إذا كان مصونا عن احتمال تعمد الكذب في الإعلام لانصراف الدليل عنه البتة ، فمتى انسد هذا الاحتمال بالعدالة أو الوثاقة حيث يقطع أو يطمئن بعدم التعمد في الكذب يؤخذ به من دون الاعتداد باحتمال
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 66 - الحديث - 1