وخوف الحيض وغير ذلك ولكن شمول هذه الصحيحة لذلك بمكان من الإمكان .
نعم ان حالتي العمد والجهل البسيط خارجتان بالانصراف نحو ما يقال في صحيحة لا تعاد ، حيث إنها منصرفة عن الترك العمدي وكذا عن الترك للجهل البسيط إذ يلزم ان لا يتعلم الجاهل المسائل ، بل يأتي بمجرد الشك فيصححه بعد الإتيان بحديث لا تعاد وهو كما ترى .
فتحصل ان الأصحاب ره في افتائهم ببطلان طواف النساء المتقدم على السعي عمدا وعدم بطلانه إذا كان لضرورة أو جهل أو نسيان ، لعلهم اعتمدوا على القاعدة الأولية مع الاستمداد من صحيحة صفوان لتتميم بعض الأحكام ، لا انهم استندوا في الحكم ببطلان ما يأتيه عمدا إلى تلك المرسلة وحملها على خصوص العمد جمعا لعدم إحراز الاستناد فتبصر .
ومن جميع ما أهديناه إليك يتجه ما افاده المصنف ( ره ) حيث إنه :
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : الثامنة من قدم طواف النساء على السعي ساهيا اجزئه ولو كان عامدا لم يجز . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
فلا احتياج إلى توضيحه بالتكرار .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : التاسعة قيل لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ومنهم من خص ذلك بطواف العمرة نظرا إلى تحريم تغطية الرأس . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : قيل إن البرطلة بضم الباء والطاء وإسكان الراء وتشديد اللام المفتوحة ، قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما . وقد اختلف في حكمها . قال الشيخ ره في النهاية : ولا يجوز للرجل ان يطوف وعليه برطلة ، انتهى . وفي محكي التهذيب حكم بالكراهة وعن ابن إدريس التفصيل بين طوافي الحج والعمرة بكراهة اللبس في الأول والحرمة في الثاني نظرا إلى تحريم تغطية الرأس قبل الحلق أو التقصير . وفيه انه خارج عن البحث إذ لا اختصاص للبرطلة ولا بحال الطواف حيث يدور الأمر مدار التحريم حال الإحرام فيلزم تصوير أنحاء المنع أولا حتى ينطبق على اى منها ما هو المنساق مما ورد في الباب ثانيا .