تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
تقديمه اختيارا في القران ولا الافراد حسب ظهور هذه كسابقتها في القران . وما رواه المفضل بن عمر عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : . فإذا أردت المتعة في الحج . فاسع بين الصفا والمروة . ثم ترمى الجمرات وتذبح وتغتسل ثم تزور البيت . فإذا أنت فعلت ذلك أحللت . ( 1 ) . وظاهرها لزوم التأخير في التمتع أيضا . إلى غير ذلك مما يستفاد منه لزوم تأخير طواف النساء عن السعي . ثم إن في البين ما لا يخلو عن التعارض فيه ، وذلك ما رواه أحمد بن محمد عمن ذكره قال : قلت لأبي الحسن ( ع ) : جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء ثم سعى . قال ( ع ) : لا يكون السعي الا من قبل طواف النساء فقلت : أفعليه شيء ؟ فقال : لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء ( 2 ) . والسند ضعيف بالإرسال مع عدم وقوع أحد من أصحاب الإجماع فيه وكذا لم يحرز الجبر العملي كما نشير . واما المتن فلعل المراد من قوله ( ع ) : لا يكون السعي . هو الإشارة إلى أن الترتيب بين السعي وطواف النساء سنخ خاص بخلاف ما هو المفهوم في مثل صلاتي الظهر والعصر من اشتراط صحة الثاني بتقدم الأول من دون اشتراط صحة الأول بتعقيب الثاني والاتصاف بالسبق ونحو ذلك ، بل باشتراط صحة السعي وحقيقته بالقبلية . فما لم يتحقق هذا الوصف له حين الوجود فليس بصحيح ، لا ان صحة طواف النساء مشروطة بالتأخير عن السعي إذ الفرق بين التعبير بأنه لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء وبين التعبير بأنه لا يكون طواف النساء الا بعد السعي واضح جدا إذ على الأول تكون صحة السعي مشروطة باتصافه بالسبق دون الثاني إذ عليه لا اشتراط لصحته بشيء ، بل الاشتراط انما هو لصحة طواف النساء . والرواية ناظرة إلى الأول لا الثاني . فمعه تدل على بطلان السعي أيضا كما يكون طواف النساء باطلا ، لان المنساق منه هو الوضع لا مجرد التكليف .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 2 - الحديث - 30 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 65 - الحديث - 1