فسألت عن الرجل فإذا هو أخو علي بن الحسين ( ع ) لامه ( 1 ) .
والكلام فيه تارة من حيث السند وأخرى من حيث الدلالة . اما الأول فمن هو أخو الإمام السجاد ( ع ) هل هو موثق أم لا ؟ وان عبر عن هذه الرواية في المدارك بالموثقة .
وقد يقال إن المراد منه هو عبد اللَّه . ولعله كان أخاه ( ع ) بالرضاعة . واما تصحيح اعتباره بوقوع ذلك في محضر الامام أبى جعفر ( ع ) مع سكوته عنه الكاشف عن التصديق به فمتوقف على استماعه ذلك ولم يكن بنحو النجوى أو غيره مما يكون السامع له هو زرارة وحده دونه ( ع ) .
واما الثاني أي الدلالة فالظاهر منها هو تأخير السجاد ( ع ) الطواف وإتيانه بعد الخروج والوقوف . اما استبعاد اختياره ( ع ) لحج الافراد المرجوح بالقياس إلى التمتع الأفضل جدا فلعله مرتفع بما ابتلى ( ع ) به من ضعف المزاج مع استدامة أمد التمتع وطول مدة إحرامه كما يستفاد هذا التعليل من كلمات الصادق ( ع ) عند بيان سر اختيار السجاد ( ع ) لذلك فراجع إلى محله . وبالجملة ان الذيل يدل على استمرار دأبه ( ع ) في التأخير .
واما الصدر فظاهر الأمر بالتقديم بعد ان لا يكون المراد منه هو الوجوب التعييني لدلالة ما تقدم على جواز التأخير اما هو الترخيص رفعا لتوهم لزوم التأخير مثلا واما هو ترجيح جانبه مع جواز الجانب الأخر . فعلى الأول لا دلالة له على أزيد من الجواز . واما على الثاني فيدل على أفضلية التقديم كما عن محكي التهذيب فينا في ما في المتن من كراهته . نعم لو حمل على الأول أي مجرد الترخيص واستفيد من الذيل الدال على استمرار دأبه ( ع ) على التأخير الظاهر في رجحانه يكون التأخير راجحا وأفضل . واما التقديم فليس مرجوحا ومكروها اصطلاحيا ، بل المراد من كراهته حينئذ هو ترك ما هو الراجح اى التأخير لا فعل ما هو المرجوح اى التقديم فحينئذ يتم ما في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 14 - الحديث - 3