تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
ذيل رواية الحسن بن علي عن أبيه المتقدمة إذ فيها : . وكذلك من خاف امرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة ( 1 ) لأن المستفاد منها ليس هو الخوف عن أمر يوجب التأخير ، بل عن أمر يوجب الفوت وهو خارج عن البحث ، لامكان الترخيص في الثاني دون الأول وان لم يمكن العكس مع أنه - اى هذا الذيل - انما هو في خصوص طواف الوداع ولا وجه للتعدي إلى غيره وقد أشير سابقا إلى أن هذا الذيل يوجب عدم انعقاد الإطلاق للصدر لا انه مقيد له تاما فراجع . فالأقوى هو عدم الاجزاء كما هو ظاهر ، لا الاجزاء كما في الجواهر .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ويجوز التقديم للقارن والمفرد على كراهية . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان تتميم ما أفاده في المتن على ذمة التأمل في نطاق ما ورد في الباب حتى يستفاد جواز التقديم أولا وانه على كراهية ثانيا . والذي يمكن ان يستدل به للجواز هو ما رواه حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن مفرد الحج أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ قال ( ع ) : هو واللَّه سواء عجله أو أخره ( 2 ) وظاهر التسوية هو الجواز بلا كلام واما انها من جميع الجهات بحيث لا رجحان لأحدهما على الأخر فلا ، إذ المنساق منها ليس أزيد من الاجزاء مع ما ورد بالإطلاق بالتأخير وان ورد خلافه أيضا كما يأتي . ولا ظهور للفظة التعجيل في كونه بلحاظ ما قبل الوقت المقرر له ، لأنه انما وقع في قبال التأخير مع احتمال كونه بمعنى المسارعة نحو التعجيل بالتوبة قبل الموت والصلاة قبل الفوت حيث يتعارف استعماله للاستباق والمسارعة في أول الوقت لا قبله . وما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن المفرد للحج يدخل مكة يقدم طوافه أو يؤخره ؟ فقال ( ع ) : سواء ( 3 ) لظهوره في اجزاء التقديم كالتأخير البتة . وما رواه زرارة أيضا قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره ؟ قال ( ع ) : يقدمه . فقال رجل إلى جنبه ( ع ) : لكن شيخي لم يفعل . ذلك كان إذا قدم أقام بفخ حتى إذا رجع الناس إلى منى راجع معهم . فقلت له : من شيخك ؟ فقال : علي بن الحسين ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 64 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 14 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 14 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 576 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي