عليهم التربص تبعا بحكم شرعي أصيل . فهذا وجه تصوير الاستعداء عليهم بنحو لا يخالف الأصول .
والحاصل انه يمكن تصحيح متن الرواية ودلالتها التامة على عدم جواز تقديم طواف النساء فيما يجوز فيه تقديم طواف الحج وهو مورد العذر ولكن السند ضعيف .
واما قوله ( ره ) لظهورها في القدرة . ففيه أن القدرة على الإتيان بتوسيط الاستعداء ليست قدرة ساذجة وخالصة عن العذر ، لان فيه اى في الاستعداء مشقة وصعوبة البتة وان لم تبلغ حد الحرج فيندرج تحت العذر .
واما قوله ( ره ) بل والصحيح الواردة . ففيه انه يمكن حمل ذلك الصحيح الناطق بالمضي وانه قد تم حجها على مورد لا يمكن الاستعداء فلا تنافي .
فتحصل انه لا يمكن الاستدلال بها لضعف السند لا لقصور الدلالة .
وكذا لا مجال للتمسك بما رواه إسحاق بن عمار في حديث قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن المفرد للحج إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، أيعجل طواف النساء ؟ قال : لا ، انما طواف النساء بعد ما يأتي من منى ( 1 ) لأنها بعمومها تدل على أن الموقع المقرر له بالجعل الأولى هو بعد العود من منى إلى مكة ، من دون تنافيها لما يدل على جواز التقديم للعذر فلا تعارض أصلا .
فالأقوى هو جواز تقديم طواف النساء على الخروج إلى منى والوقوفين عند العذر كما في طواف الحج لأنه القدر المتيقن من صحيحة علي بن يقطين مع اندراجه تحت الإطلاقات المجوزة للتقديم عند العذر من دون التقييد بطواف الحج .
فرع في الاجزاء وعدمه .
قال في الجواهر : والظاهر الاجزاء لمن قدمه لخوف العارض ثم بان عدم حصوله لقاعدة الاجزاء كما هو واضح ، انتهى .
والتحقيق ان يقال إن الترخيص قد يكون مترتبا على نفس الواقع وذاته وانما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 14 - الحديث - 4