تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
السند لا المتن . فما في الجواهر من النقاش الدلالي والمتنى أيضا لظهورها في قدرة تلك المرأة على الإتيان بطواف النساء بعد الوقوفين ولو بالاستعداء على الجمال والرفقة المخالف للأصول والصحيح الوارد في مثل هذه القضية المتقدم سابقا المتضمن لمضيها وانه قد تم حجها ، انتهى . خال عن السداد . أما أولا فعلى تقدير اشتمال رواية على مضامين متعددة يكون بعضها مخالفا للإجماع أو الأصول لا وجه لرفع اليد عن جميع تلك المضامين عند صحة سندها . أضف إلى ذلك إمكان تصحيح الاستعداء بوجه شرعي وحملها عليه ، وذلك لان استيجار الجمل من الجمال قد يكون بأمد معين مضبوط كرأس الشهر ، وقد يكون على الجري العادي في تتميم المناسك والإتيان بها . وهذا القسم قد يكون بنحو يستلزم التربص بمكة إلى زوال العذر كما في غالب النساء اللاتي يكون لها عادة مضبوطة في الطمث فيعلمن عادة بطروها في تلك الأيام من الشهر مثلا ، فمعه يكون أمد الإجارة متسعا حسب الارتكاز العرفي ، وقد لا يكون كذلك اى مستلزما للتربص الزائد كما في غير ذوي الأعذار . فحينئذ يمكن تصوير الاستيجار بنحو يكون للمستأجر حق الاستعداء على الموجر شرعا إذ لو أبى الجمال مع اتساع أمد الإجارة فلها أن تستعدي عليه بالترافع ونحوه مما به يجلب الحق . هذا تصوير جواز الاستعداء على الجمال واما على الرفقة فيمكن ان يكون ذلك بالتبع لان كثيرا ما يتفق ان يكون لجمال واحد جمال متعددة يوجرها للحاج بالتوزيع فإذا لزم عليه التربص شرعا إلى انقضاء زمن عذر تلك المرأة التي كانت من المستأجرين لتلك الجمال يلزم التربص بالنسبة إليهم أيضا بالتبع ، اى يكون تربصهم وعدم خروجهم بالتبع ولا محذور فيه شرعا ، لان حق تلك المرأة المستأجرة قد تعلق بجواز الاستعداء على ذلك الجمال وتوقيفه بالأصالة ولما كان هو الموجر لتلك الجمال المتعددة وكان خروج هؤلاء الرفقة متوقفا على حركته الممنوعة يلزم
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 573 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي